وقال أبو عامر العقدي: عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، بدل عطاء بن يسار، أخرجه أحمد، وإسحاق في مسنديهما، عنه. وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر. وعند فليح بهذا الإسناد حديث غير هذا سيأتي في الباب الذي بعد هذا- برقم (٢٧٩٣) - فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث. وقد نبه يونس بن محمد في روايته عن فليح على أنه كان ربما شك فيه، فأخرج أحمد عن يونس، عن فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، وعطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكر هذا الحديث، قال فليح: ولا أعلمه الله عن ابن أبي عمرة. قال يونس: ثم حدثنا به فليح فقال: عطاء بن يسار، ولم يشك. وكأنه رجع إلى الصواب فيه. ولم يقف ابن حبان على هذه العلة، فأخرجه من طريق أبي عامر، والله الهادي إلى الصواب. وقد وافق فليحاً على روايته عن هلال، عن عطاء، عن أبي هريرة: محمد بن جحادة، عن عطاء، أخرجه الترمذي من روايته مختصراً. ورواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار فاختلف عليه، فقال هشام بن سعد، وحفص بن ميسرة، والدراوردي: عن عطاء، عن معاذ بن جبل، أخرجه الترمذي، وابن ماجة. وقال همام عن زيد، عن عطاء، عن عبادة بن الصامت، أخرجه الترمذي، والحاكم، ورجح رواية الدراوردي ومن تابعه على رواية همام، ولم يتعرض لرواية هلال، مع أن بين عطاء بن يسار، ومعاذ انقطاع". نقول بعد كل ما تقدم: لعل فليحاً سمع الحديث من الإثنين، وأداه من الطريقين، وانظر كامل ابن عدي ٦/ ٢٠٥٦، وجامع الأصول ٩/ ٤٩١، =