للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قُلْتُ: فَإنْ كَانَ أخْرَقَ؟. فَالْتَفَتَ إليَّ فَقَالَ: "مَا تُرِيدُ أنْ تَدَعَ فى صَاحِبِكَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْر؟ فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أذَاهُ". قُلْتُ: وَالله إِن هذَا كُلَّهُ لَيَسِيرٌ. فقال: "وَالًّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ الله تَعَالَى، إلَاّ أخَذْتُ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ" (١).


(١) إسناده جيد، أبوكثير هو يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة الغبري، ثقة، ووالده عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٥٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٢١٠، ووثقه ابن حبان، ٥/ ٨٥، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة"، ووثقه ابن حجر في التقريب، وخطأ من ذكره في الصحابة.
والحديث في صحيح ابن حبان ٢/ ٨١ - ٨٢ برقم (٣٧٣) بتحقيقنا.
وأخرجه الحاكم ١/ ٦٣ من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس، أنبأنا العباس ابن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: ...
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج في كتابه بأبي كثير السحيمي- تحرفت فيه إلى (الزبيدي) - واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، وهو تابعي معروف يقال له أبو كثير الأعمى، وهذا الحديث لم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
نقول: ليس الحديث على شرط مسلم، عبد الرحمن بن أذينة نعم ثقة ولكنه لم يخرج له سوى ابن ماجه والبخاري في التاريخ، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ١٥٦ - ١٥٧ برقم (١٦٥٠) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي،-حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، قال: قال أبو ذر: ... وهذا إسناد صحيح، أبو زميل سماك بن الوليد فصلنا فيه القول عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ١٣٥ باب: فيما يؤجر فيه المسلم، وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وقد تقدمت له طرق".
وأخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٩١ برقم (٢٠٢٩٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد =

<<  <  ج: ص:  >  >>