أذى المنافقين لسيّد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - في عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها -
ما انفكَّ المنافقون يؤذون النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى آذوه في أحبِّ النَّاس إليه، فقد حاكوا حديث الإفك في الَّذين آمنوا وأذاعوه وأشاعوه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)} [النّور].
فنزل بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعائشة - رضي الله عنها - مِن الهمِّ ما الله به عليم، حيث تأخَّر نزول الوحي ببراءتها شهراً.
لقد كانت هذه الحادثة درساً لأهل الإيمان على مرِّ الزَّمان، فما مِن بلاء يصاب به الإنسان إلّا وأصاب النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مثله أو أشدَّ منه.
وهذا الحديث تداولته كتب الحديث والتّاريخ والسِّير وغيرها، وتناقله الرّواة وأهل الأخبار والآثار، ولكن ليس كلّ ما نُقِلَ صحيحاً، فهناك الصَّحيح والضَّعيف، والطَّيِّب والخبيث، وهناك أقلام ما زالت تتحامل، وتُسْقِم الصَّحيح، وتبْرِئ السَّقيم.