للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من ذلك الوقت، ثم سافر مع العسكر إِلى قتال اللنك فمات قبل أَن يصل في جمادى الآخرة، ودفن باللجون (١) ولم يحصل له سعد في استقلاله بالحكم.

٧٩ - عمران بن إِدريس بن مُعَمَّر الجَلْجُولي (٢) ثم الدمشقي الشافعي، ولد (٣) سنة أَربع وثلاثين وسبعمائة، وعنى بالقراءات فقرأَ على ابن اللبان وابن السلار، ولازم القاضي تاج الدين السبكي وأَقرأَ، واشتغل في الفقه. وكان يحج على قضاء الركب الشامي وقد سمع من بعض أَصحاب الفخر.

مات في رجب أَو شعبان لما أُحرقت دمشق وقد قارب الستين بل جاوزها، قال ابن حجي: "لم يكن مشكور السيرة (٤) في ولايته ولا شهاداته، وكان يلبس دلقا وبرخى عذبة عن يساره، وينظم نظمًا ركيكًا، وكان فقير النفس لا يزال يظهر الفاقة، وإذا حصلت له وظيفة نزل عنها، وكان كثير الأَكل جدًّا، وكان يقرأ حسنًا ثم حصل له ثقل في لسانه فكان لا يفصح في كلامه، إِلَّا أَنه إِذا قرأَ قرأ جيدًا". مات (٥) بعد الكائنة العظمى، و"مُعَمَّر" جده بالتشديد.

٨٠ - عمر بن أَبي بكر بن محمد بن أَحمد بن عبد القاهر بن هبة (٦) الله بدر الدين بن النصيبي الحلبي، وكان من أَعيان الحلبيّين وولى قضاءَ العسكر بحلب والحسبة بها مرارًا وباشرها بحرمة وافرة، ومات بعد الكائنة بأَيام.


(١) الوارد في مراصد الاطلاع ٣/ ١٢٠٠ أنها بلد بالأردن فيه صخرة مدورة في وسط المدينة يزعم الناس أنها قبر إبراهيم ، وذكر Dussaud : op. cit.، p. ١٤٠. أنها بين الخوابي ورفنية من بلاد الشام.
(٢) انظر ذلك مراصد الاطلاع ١/ ٣٤٠ حيث قال إنه موضع في ديار الضباب فيما يواجه ديار فزارة، ولكن الضوء اللامع ٦/ ٢١٥ ذكر أنه ولد بجلجوليا وعلى ذلك فلا صحة لمن ينسبه إلى جلجل (بضم الجيمين).
(٣) خلت نسخة ظ من الإشارة إلى تاريخ مولده.
(٤) خلت نسختا ظ، هـ من كلمة "السيرة".
(٥) من هنا لآخر الترجمة غير وارد في ظ.
(٦) في ز "عبد الله" وليس في نسبه الذي أورده الضوء اللامع ٦/ ٢٥٩. اسم "عبد الله".