للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهُدِمت بسببه دورٌ وضُرب بسببه جماعة ولم يظهر له أَثرٌ إلى حين تسطيرها (١) في شعبان سنة ستٍ وثلاثين، فسافرنا مع السلطان إلى الشام، ولم يظهر له خبرٌ محقق.

وذكر لي من أثق به أَنه حيٌّ موجودٌ بالقاهرة.

* * *

وفيه كثرت الأَخبار بأَن الفرنج تحرّكوا على بلاد المسلمين فجُهزَت عدة أَجناد إلى السواحل، فندب عدة إلى دمياط وعدة إلى الإسكندرية وغيرها.

وفى ثالث عشرى رمضان نُفِىَ طيْبُغا بن نصر (٢) الله مملوك ابن ناظر الخاص، وكان شابا جميلًا رباه وهو صغير، فلما ترعرع انتزعه منه المؤيد قصَّيره من الخاصكية، ثم عاد بعد موت المؤيد إلى أستاذه، فاتفق أَن ناقةً من الهجن الخاص نفرت من إسطبل السلطان فصارت لطَيْبُغا، فيقال إن حسنًا بن الحَجَّار الهجان واطأَه على أَخذها فَطُلِبت منه فجحَدَها، فأَمر السلطان بحبس حسن وعزله من وظيفته ثم جُعِلَ شريكًا للذى انتزعها منه بعد عشرين (٣) سنة.

* * *

وفيه سار إسكندر بن قرا يوسف فنازل مَارْدِين وحاصرها حتى تسلَّمها وانهزم منه قرايُلك، ثم نازل آمد ففرّ قرايلك إلى شَاهُ رُخْ، وكان قد سار من بلاده إلى تبْرِيز فحاصرها حتى ملكها، فلما بلغ ذلك إسكندر وإخوته أَولاد قرا يوسف توجّهوا إلى جهة تبريز فالتقى بهم شاه رخ فكانت الهزيمة على ابن قَرا يوسف، فخرّب شاه رخ تبريز واسْتَلَّ (٤) أَموالها ورجع إلى بلاده، وانهزم إسكندر إلى الجزيرة، ورجع قَرايَلك إلى آمد ثم رجع


(١) هذه إشارة صريحة أخرى إلى أن هذا الحادث قد دونه ابن حجر في سنة ٨٣٦، وكان تدوينه إياه في جزازة في نسخة ظ.
(٢) اكتفى الضوء اللامع ٤/ ٥١ بذكر اسمه وسنة وفاته.
(٣) في هـ "عشر سنين".
(٤) في هـ "وانتقل".