للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفى رجب تزوج إبراهيم بن المؤيّد بنتَ الناصر التي كانت زوجة بكتمر جلق ودخل بها فوجدها بكرا، وعُمل له مهمّ كبير (١).

وفيه عُزل قرقماس عن نيابة الشام وقُرّر في نيابة صفد عوضًا عن ألطنبغا القرمشي وأُحْضِر القرمشي إلى القاهرة، وهرب جار قطلو أتابك الشام من نوروز إلى القاهرة فأكرمه المؤيّد وأمَّره تقدمةً، وقُرِّر تغرى بردى - أخو قرقماس - في نيابة غزَّة عوضًا عن ألطنبغا العثماني.

وفى نصف رجب خرج نوروز إلى صفد فرحل قرقماس إلى الرملة، ثم وصل إلى القاهرة فأكرمه المؤيّد وأقام أخوه بقطية، وكان من شأْنهما وعادتهما أن لا يجتمعا بموضع واحد بل يكون أحدهما غائبًا فإذا قُبض على أخيه سعى هو في تخليصه (٢).

فلما كان يوم السبت أول رمضان قدَّم دمرداش - عمُّهُما (٣) - تقدمة، فأجل المؤيد مقدمه وخلع عليه وكان قد تحيّر في أمره بعد هزيمته من حلب، فأشار عليه أكثر أصحابه أن يتوجّه إلى نوروز، وكان بعث إليه ذهبًا كثيرًا والتمس منه أن يحضر إليه فلم يوافقهم لأجْل حضور أجله، فركب البحر إلى أن وصل إلى دمياط ثم استأْذن على المجئ إلى القاهرة فأُذن له فوصل فأكرمه المؤيّد وأرسل (٤) في ثانى عشر رجب عسكرًا مقدمهم قجقار القردمى وأظهر أنهم يريدون كبس عرب الشرقية أهل الفساد، وأسرّ إليهم بالقبض على تغرى بردى من قطية، ثم استدعى دمرداش وابن أخيه قرقماس وجميع الأُمراء ليلة السبت سادس عشر منه فأَفطروا عنده، فلما انقضى السماط أمر بالقبض عليهما

وبعثهما من ليلته إلى الاسكندرية.

ثم قدم قجقار ومن معه وصُحْبتُهم تغري بردي في العاشر فسُجن بقلعة الجبل


(١) أمامها في هامش ث: "زواج إبراهيم بن المؤيد ببنت الناصر وزوجة بكتمر جلق".
(٢) في ك: "تحصيله" ثم في الهامش "لعله تخليصه".
(٣) في ز "عنهما"، لكن انظر س ١٦ في هذه الصفحة.
(٤) في ك: "وأرسل في سابع رمضان"، ثم في الهامش: "أصله رجب يحرر"، وفي نسخة هـ: "أرسل سابع رجب" ثم في الهامش "لعله رمضان" انظر س ١٧ في هذه الصفحة.