- وأشار ابن منده إلى وجه آخر فقال: "وقد روى هذا الحديث … الأعرج عن أبي هريرة، ولا يثبت". البدر المنير (٢/ ٢٠). وحديث جابر بن عبد الله: أخرجه ابن ماجه في السنن (١/ ١٣٧) (رقم: ٣٨٨)، وأبو الحسن بن سلمة في زياداته عليه، وأحمد في المسند (٣/ ٣٧٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ٥) (رقم: ١٢٤٤)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٠) (رقم: ١١٢)، والدارقطني في السنن (١/ ٣٤) (رقم: ٣) من طريق أبي القاسم بن أبي الزناد عن إسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن جابر به. وسنده حسن، رجاله ثقات إلا إسحاق بن حازم المدني، وهو صدوق تُكلم فيه للقدر، كما في التقريب (رقم: ٣٤٨). وأبو القاسم بن أبي الزناد مدني لا بأس به. التقريب (رقم: ٨٣١٠). وقد خولف أبو القاسم في إسناده: أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٣٤) (رقم: ٤) من طريق عبد العزيز بن أبي ثابت عن إسحاق بن حازم عن وهب بن كيسان عن جابر عن أبي بكر الصديق، فأسند الحديث إلى أبي بكر وجعله عن وهب عن جابر. لكن عبد العزيز هذا وهو ابن عمران قال عنه. الحافظ ابن حجر: "متروك احترقت كتبه فحدّث من حفظه فاشتد غلطه". التقريب (رقم: ٤١١٤). وضعف روايته الدارقطني فقال: "وخالفه عبد العزيز بن عمران وليس بالقوي". وقال ابن سيد الناس: "لا يصلح أن يكون معللا لرواية ابن أبي الزناد عن إسحاق، لتوثيق ابن أبي الزناد وضعف عبد العزيز بن عمران بن أبي ثابت عندهم، ورواية الضعيف لا تُعِل رواية الثقة". البدر المنير (٢/ ٢٢). ولحديث جابر طريق آخر: أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٤٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٠٣) (رقم: ١٧٥٩)، والدارقطني في السنن (١/ ٣٤) (رقم: ٣) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. قال ابن الملقن: "وهذا سند على شرط الصحيح، إلا أنه يُخشى أن يكون ابن جريج لم يسمع =