(٢) قال القرطبي في «تفسيره» (٣/ ٩٣): هذه الأحاديث نَصٌّ في إباحة الحال والهيئات كلها، إذا كان الوطء في موضع الحرث، أي: كيف شئتم، مِنْ خلف ومِن قدام، وباركة ومستلقية ومضطجعة. فأما الإتيان في غير المأتى فما كان مباحًا، ولا يباح! وذِكر الحرث يدل على أن الإتيان في غير المأتى محرم. وقوله تعالى: (أنى شئتم) معناه عند الجمهور من الصحابة والتابعين وأئمة الفتوى: من أي وجه شئتم، مُقْبِلة ومُدْبِرة، كما ذكرنا آنفًا. (٣) قال الخطابي في «معالم السُّنن» (٣/ ٢٢٧): قوله: (أوهم ابن عمر) هكذا وقع في الرواية، والصواب: (وَهِم) بغير ألف، يقال: وَهِم الرجل، إذا غلط في الشيء، و (وَهَم) مفتوحة الهاء: إذا ذهب وهمه إلى الشيء. و (أَوْهَم) بالألف، إذا أسقط من قراءته أو كلامه شيئاً. ويُشْبِه أن يكون قد بلغ ابن عباس عن ابن عمر في تأويل الآية شيء خلاف ما كان يَذهب إليه ابن عباس.