للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد وقف جانبا من شعره على البارزين من قومه مطنبا في، ذكر أخبارٍ تميم معتبرا كل ما حوت خراسان أمجادا لهم، ومآثر (١).

وبلغ التميميون شأوا بعيدا في دفع حركة الفتح الإسلامي، واعتبرت بعض المناطق فتحا تميميا خالصا وذلك كمدينة "بخارى" أيام قتيبة (٢)، وأنقذ فرسان تميم الجيوش الإسلامية الفاتحة من مآزق كثيرة كمال حدث في "سمرقند" أيام ولاية الجنيد الُمري (٣)، وردوا هجمات عنيفة على حصون المسلمين كمال في قصر "أسفاد" أيام ابن خازم، وكما في قصر "الباهلى" في عام ١٠٢ هـ (٤).

وكان في طليعة تميم في هذه الغزوات فرسان كثر عرفوا بالشدة، والصرامة، كشعبة بن ظهير النهشلي الحنظلي (٥)، وسورة بن الحر الدارمي الحنظلي (٦) وعاصم ابن عمير السعدي السمرقندي (٧).


(١) انظر إحسان النص: العصبية القبلية ص ٢٨٥.
(٢) انظر الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج ٨ ص ٦٨.
(٣) انظر ابن الأثير: الكامل ج ٤ ص ٦٨.
(٤) قصر الباهلي من أعمال "سمرقند" وكانت تميم قد صدت الترك حينما أرادوا اقتحامه والتزوج من امرأة عربية بالقوة، وفي ذلك قال كعب بن معدان الأشقري الأزدي:
أتاك أتاك الغوث في برق عارض … دروع وبيض حشوهن تميم
أبوا أن يضموا حشو ما تجمّع القرى … قضمهم يوم اللقاء صميم
وقال ثابت قطنة الأزدي:
فدت نفسي فوارس من تميم … غداة الروع في ظنك المقام
فمن مثل المُسيّب في تميم … أبي بشر كقادمة الحمام
يذكر بلاء المسيب بن بشر الرياحي التميمي انظر الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج ٨ ص ١٦٢ وقد أبلى في ذلك اليوم الأشهب بن عبد الله الحنظلي التميمي. انظر حسين حسن، أعلام تميم ص ٩٤.
(٥) وقد تولي إمرة السغد في عام ١٠٢ هـ انظر الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج ٨ ص ١٦٢.
(٦) كان سورة بن الحر الدارمي أميرا على سمرقند؛ وقتل في وقعة الشعب عام ١١٢ هـ أيام الجنيد المري فقال هشام بن عبد الملك: إنا لله وإنا إليه راجعون مصاب سورة بخراسان ومصاب الجراح الحكمي بالباب. انظر ابن الأثير: الكامل ج ٤ ص ٢١١.
(٧) تأمر عاصم في سمرقند وله أعمال بطولية رائعة قتل في عام ١٣١ هـ انظر ترجمته في كتاب: أعلام تميم لحسين حسن ص ٤٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>