وَقَالَ الشَّيْخ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن حميد رَحِمَهُ اللهُ.. وبعد: فلا يخفى مَا أصيب به الإِسْلام والمسلمون من الشرور والفتن والدواهي والمحن.. وأن الإِسْلام قَدْ أدبر وآذان بالوداع. والنفاق قَدْ أشرف وأقبل باطلاع.. والإسلام بدأ يرتحل من عقر داره لتقصير أهله إذ لم يشرحوا للناس محاسنه وفضائله وحكمه وأسراره. ولم يقوموا بالدعوة إليه بغرس محبته فِي الْقُلُوب.. بذكر مَا تقدم فَإِنَّ الآيات القرآنية الدالة على الدعوة أَكْثَر من آيات الصوم والحج الَّذِينَ هما ركنان من أركَانَ الإِسْلام الخمسة.