للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَتَكَاتَفُوا فِي السَّعْيِ حَوْلَ نَجَاتِهِ ... لا يَثْنِ هِمَّتَكُمْ خُمُولٌ أَوْ ضَجَرْ

فَاللهُ فِي عَوْنِ الْعِبَادِ إِذَا هُمُوا ... نَصَرُوا الْحَنِيفَ وَحَصَّنُوهُ مِنَ الْغَيْرْ

اللَّهُمَّ وَفَّقَنَا لِلزُومِ الطَّرِيق الَّذِي يُقَرِّبنا إِلَيْكَ وَهَبْ لَنَا نُورًا نَهْتَدِي بِهِ إِلَيْكَ وَيَسِّرْ لَنَا مَا يَسَّرْتَهُ لأَهْلِ مَحَبَّتِكَ وَأَيْقِظْنَا مِنْ غَفَلاتِنَاوألهمنا رُشْدَنَا وَاستُرْنَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ عِبَادِكَ الْمُتَّقِينَ وَألْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

" فَصْلٌ "

وَقَالَ الشَّيْخ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن حميد رَحِمَهُ اللهُ.. وبعد: فلا يخفى مَا أصيب به الإِسْلام والمسلمون من الشرور والفتن والدواهي والمحن.. وأن الإِسْلام قَدْ أدبر وآذان بالوداع. والنفاق قَدْ أشرف وأقبل باطلاع.. والإسلام بدأ يرتحل من عقر داره لتقصير أهله إذ لم يشرحوا للناس محاسنه وفضائله وحكمه وأسراره. ولم يقوموا بالدعوة إليه بغرس محبته فِي الْقُلُوب.. بذكر مَا تقدم فَإِنَّ الآيات القرآنية الدالة على الدعوة أَكْثَر من آيات الصوم والحج الَّذِينَ هما ركنان من أركَانَ الإِسْلام الخمسة.

والاجتماع المأمور به فِي قوله تَعَالَى " {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً}

تهدمت مبانيه والإئتلاف والتعاون ذهب وذهبت معانيه.. فلا حول ولا قوة إِلا بِاللهِ.

نرى الأَمْرَ بالمعروف والنهي عَنْ الْمُنْكَر الَّذِي هُوَ ركن من أركَانَ الإِسْلام فِي قول طائفة من الْعُلَمَاء ضعف جانبه وكثر فِي النَّاس وتنوعت مقاصد الخلق وتباينت آرائهم.

فالْمُنْكَر للمنكر فِي هَذِهِ الأزمنة.. يَقُولُ النَّاس فيه مَا أَكْثَر فضوله وَمَا أسفه

<<  <  ج: ص:  >  >>