ولو شئتَ لقُلْتُ: ولا أخشى لائمًا نَحْنُ فِي زمن علا فيه واعتز أرباب الرذائل وأصبحت الدولة لَهُمْ وأَهْل الفضيلة المتمسكون بأهداب دينهم عِنْدَمَا ينكرون على المجرمين إجرامهم يكونون كالمضغة فِي الأفواه البذيئة ترميهم بكل نقيصة وأقل مَا يقولون إنهم متأخرون جامدون فِي بقايا قرون الهمجية يستهزؤن ويقهقهون ويغمزون بالحواجب والعيون ويخرجون ألسنتهم سخرية واستهزاء بِهُمْ ويضحكون من عقولهم لما راجت الرذيلة هذا الرواج وَمَا درى هؤلاء أنهم فِي غاية من السقوط والهمجية لفساد عقولهم وبعدهم عن معرفة أوامر دينهم.
وناهيك لو قام كُلّ منا بما عَلَيْهِ من الدعوة للإسلام والأَمْر بالمعروف والنهي عَنْ الْمُنْكَر وارشاد النَّاس وعظتهم وتذكيرهم بما فيه صلاحهم واستقامتهم لاستقر الْخَيْر والمعروف فينا وامتنع فُشُوُّ الشر والْمُنْكَر بيننا. أهـ. وَاللهُ أَعْلَمُ وصلى الله على مُحَمَّد.