للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخلاف ما كان يجب عليهم التفوه به للمحافظة على السلطة وخذل المختلس إن الصدفة أو بالحري ملايين من الصدف ساقت إليهِ السلطة وأن جميع الناس قد اتفقوا على تثبيت تلك السلطة كأنهم قد تداولوا في ذلك الأمر. إن الصدفة أوجدت ضعف أخلاق أعضاء الدير كتوار الذي حملهم على الخضوع لنابليون إن الصدفة منحت بولس الأول تلك الأخلاق وجعلتهُ يعترف بسلطة نابوليون إن الصدفة كادت لهُ تلك المكيدة التي ثبتت صرح سلطتهِ بدلاً من أن تنقض دعائمها إن الصدفة أسلمته البرنس دنفين ومكنتهُ من الفتك بهِ بنوع لم يكن منتظراً وقد برهن هذا العمل أكثر من سواهُ للملإِ طرَّا أن لنابوليون الحق بإجرائهِ لأن القوة بجانبهِ إن الصدفة جعلتهُ يستنفد الميسور لتأليف حملة على انكلترا وهو مشروع يؤول إلى هلكتهِ ويتعذر وضعهُ موضع الإجراء بيد أنهُ وقع على غير انتظار على ماك والجيش النمساوي الذي استسلم من غير ما حرب ولا قتال إن الصدفة والدهاء جعلاهُ ينتصر في أوسترليتز وقد اعترفت بالصدفة جميع الأمم وأوربا بأسرها ما عدا انكلترا التي لم تشترك في الحوادث الموشكة أن تجري مع ما كانت جرائم نابوليون تثيرهُ في أفئدتها من النفور والفظاعة بسلطتهِ واللقب الذي انتحلهُ لنفسهِ وأوهام المجد والعظمة

<<  <  ج: ص:  >  >>