للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن الوزارة لمّا كانت على الرسائل والصكوك من وظائف الوزارة لعهدهم ثمَّ صاروا في دول المغرب يعدونهُ من علامات الملك وشاراتهِ فيستجيدون صوغهُ من الذهب , ويرصعونهُ بالفصوص من الياقوت والفيروزج والزمرد , ويلبسهُ السلطان شارة في عرفهم , كما كانت البردة والقضيب في الدولة العباسية , والمظلة في الدولة العُبيدية

ويرون أن الخواتم أربعة: الياقوت لإرواء العطش , والفيروزج للمال , والعقيق للسنَّة , والحديد الصيني للحرز , وقيل للخوف. ومن كلام المتأخرين: من تختم بالعقيق وقرأ لعمر بن العلاء ,، وتفقه للشافعي , وحفظ قصيدة ابن زريق فقد استكمل ظرفه. أما أقدم خاتم عربي فقد وجده الباحثون في ضواحي دمشق , وعلى فصّه كتابة حميرّية , ولا يبعد أن يكون من عهد الغساسنة الأول

الخواتم عند المصريين - الخواتم في مصر قديمة العهد جداً , وأجملها ما عثر عليهِ في قبور الدولة الثامنة عشرة , والدولة التاسعة عشرة , والدولة العشرين.

وكانت خواتم الملوك والأمراء من الذهب الخالص , وعليها في غالب الأحيان اسم صاحبها وألقابها محفورة بحروف هيروغليفية على فص مستطيل الشكل. وكانت خواتم العامة مصنوعة من مواد أقل قيمة من الذهب , كالفضة والشَبَه والزجاج والخزف المطلي بطبقة من الزجاج الملون بأكسيدات النحاس ألواناً زاهية من الأصفر والأزرق. وكان على هذه الخواتم الخزفية كتابات هيروغليفية مطبوعة عليها قبل طبخها بالنار. وقد وجد في تلك القبور أيضاً خواتم مصنوعة من العاج والكهرباء والحجارة الصلدة , كالجزع والعقيق. وكان بعض الخواتم في زمن السلالة الثامنة عشرة مرصعاً بفصوص من الجُعَل الجعران مركبة في حلقات من الذهب تدخل في ثقوبها فيتسنى لحاملها أن يديرها كيف يشاء وقد اتخذ المصريون الخاتم عندهم رمزاً للسلطان من قديم الزمان , كما يظهر ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>