للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٢٤ - علي (١) بن موسى بن إبراهيم، الشيخ علاء الدين الرومي، صاحب الوقائع المشهورة في هذه السنة.

٢٥ - محمد، ولد شهاب الدين البنهاوي التاجر، مات في ذي القعدة، فاستولى المتحدث عليه على موجود أبيه، ولعله يزيد على عشرين ألف دينار، فقام اثنان فادّعيا أنهما ولد عمه عَصَبِيَّةً فصالحهما على شيء، وصالح ناظر الخواص على شيء آخر ومجموع ذلك لا يجيء على قدر الثلث من الموجود، وكان المخبر بذلك من باشر عرْض الموجود وبيعه وضبطه، ومع ذلك فلم يلتفت المذكور لذلك، وركب طرف الإنكار، وأن الذي خَصَّه هو الذي استولى عليه من غير زيادة.

٢٦ - محمد، صلاح الدين ابن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله، مات بالطاعون وتمرّض خمسة أيام، وولى أبوه في يوم الخميس وظيفته وهرع الناس للسلام عليه وباشر، واتفق انحطاط السلطان في المرض إلى أن ثقل فيه وكان ما تقدم.

وكان صلاح الدين يلقب أوّلًا غرس الدين (٢)، واسمه خليل، ثم غيره أبوه في الدولة المؤيّدية واستمر، ونشأ صلاح الدين فهما يقظا فتعلم الخط المنسوب وولى شادّ المرستان وباشر عن أبيه في وظائفه لنظر الجيش ونظر الخاص والوزارة نيابة، وولى إمرة طبلخاناه، ثم ولى الأستادارية بتقدمة ألف ثم استعفى، ثم نادم السلطانَ بعد ابنِ قاسم فولاه الحسبة ثم كتابة السر فلم يقم بها إلا دون السنة ومات.

وكان كثير البشاشة وحلاوة اللّسان، ويُنْسب إلى التزيّد في القول، عفا الله عنه (٣).


(١) ترجم له الضوء اللامع ٦/ ١١٨ ترجمة مطولة وقد وردت ترجمته في هـ، لكن سبقتها الترجمة التالية وعلق عليها البقاعي بقوله: "هو الذي يليه" وجاءت ترجمته على هذه الصورة التالية: "علي بن موسى بن إبراهيم الرومي الحنفي، العلامة علاء الدين، تخرج بالشريف الجرجاني والتفتازاني إلى أن برع وتصدر للإقراء ودخل مصر فاستقر في مشيخة الأشرفية الجديدة وجرت له مع علماء مصر مناظرات، وبالجملة فكان عالما محققا يستخف بكثير من علماء مصر، مات يوم الأحد ٢٠ رمضان، ووردت في هامش "هـ" أمام هذه الترجمة بخط البقاعي قوله: "وكان كثير الشر، قال لي الشيخ علاء الدين البرلسي الضرير إنه سمع ببلاد الروم أن الشريف الجرجاني قال له: يا مولانا علاء الدين ما هذا الاتحاد بينك وبين الأمير تمرلنك فأني ما اجتمعت به قط إلا وأوصاني بك؟ فقال: والله ما بيننا جامع إلا خباثة الأرواح، وهذه من طرائف الشيخ علاء الدين الرومي ولكن الظاهر من حاله أنه كان كذلك.
(٢) في هامش هـ بخط الناسخ: "ما عرفنا: قط منذ عاصرناه من الدولة الناصرية فرج الا أن اسمه صلاح الدين محمد، وخليل لا نعرف أنه سمي به أبدا".
(٣) جاء في هامش ز عقب ذلك مباشرة العبارة التالية: "وفي نسخة بالهامش: مات في ليلة الأربعاء خامس ذي القعدة بالطاعون ومولده في رمضان سنة تسعين وسبعمائة وولى في آخر عمره كتابة السر ولبس لبس الكتاب بعد أن كان بزي الجند، واستمر في الوظيفة حتى مات فاستقر بها أبوه وولى الحسبة أيضًا في الأيام الأشرفية برسباي وكذلك الحجوبية الصغرى في دولة الناصر فرج وأعطى إمرة طبلخاناه في دولة المؤيد شيخ وكانت ولايته الأستادارية في دولة الظاهر ططر وقرره الأشرف برسباي. أيضًا في أستادارية الصحبة.