للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مروياته، كان شيخا حسنا خيرا دينا ساكنا حسن السمت منور الشيبة. وحدّث وسمع منه الفضلاء.

مات في يوم الاثنين ١٨ جمادى الآخرة ودفن في الغد (١) وكان أجاز في استدعاء إبْني محمد.

١٩ - عبد الرحيم (٢) بن محمد بن أحمد بن أبي بكر الطرابلسي، القاضي تاج الدين أبو محمد بن قاضي القضاة شمس الدين، وَلِيَ أبوه قضاء الحنفية وناب عن أخيه في الحكم واستمر ينوب عَمن ولى بعده (٣) إلّا ابن العديم وولده فلم ينب عنها رعاية لأخيه.

وولى (٤) إفتاء دار العدل، وكان يصمم في الأحكام ولا يتساهل كغيره. وأقعد في أواخر عمره وحصلت له رعشة في يده (٥) ثم فلج فَحُجب فأقام على ذلك نحو سنتين إلى أن مات ليلة الثاني والعشرين من المحرم.

وكان قد سمع من ابن مناع (٦) الدمشقي بعض الأجزاء الحديثية بسماعه من عيسى المطعم، وسمع معنا على البرهان الشامي وغيره، وحدث قليلا قبل موته، وكتب في الاستدعاءات.

٢٠ - عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد الزنكلوني، الشيخ عبد الملك، الرجل الصالح، وكان يسكن بدار مجاورة لجامع عمرو بن العاص ويؤدب الأطفال ويكثر من تلاوة القرآن والصيام. وتذكر عنه مكاشفات كثيرة. مات في ليلة الرابع والعشرين من جمادى الأولى ولم يجاوز الستين فيما قيل. وهو ابن خال برهان الدين الزنكلوني أحد نواب الحكم ودفن في ذلك اليوم بجوار مشهد الست زينب خارج باب النصر، وكان صالحا وللناس فيه اعتقاد.


(١) جاء بعد هذا في ترجمته بنسخة ز: "وذكره المؤلف في الثاني من معجمه وكان أجاز في استدعاء ابني محمد".
(٢) في هامش هـ بخط البقاعي: "هو عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن صديق".
(٣) أي بعد أخيه أمين الدين.
(٤) كذلك درس بالمدرسة العاشورية كما ورد في الضوء اللامع، لكن يلاحظ أن المقريزي في خططه ٣/ ٣٢٣ أشار إلى أن هذه المدرسة كانت معطلة في أيامه وصارت طول الأيام مغلوقة لا تفتح إلا قليلا فإنها في زقاق لا يسكنه إلا اليهود ومن يقرب منهم في "النسب" وكانت هذه المدرسة تقع بحارة زويلة من القاهرة وكانت في الأصل دارا للطبيب اليهودي ابن جميع كاتب قراقوش فاشترتها منه السيدة عاشوراء بنت ساروج الأسدي ووقفتها على الحنفية.
(٥) في هـ "بدنه".
(٦) هو حسين بن عبد الرحمن بن علي بن مناع التكريتي الأصل الدمشقي، انظر عنه الدرر الكامنة ٢/ ١٥٩٢.