للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحصين بن جندب أبو ظبيان، ورِبْعيّ بن حِرَاش وزر بن حبيش، وزيد بن وهب، وأبو وائل، وصِلَة بن زُفَر، وجماعة.

قال العجلي: استعمله عمر على المدائن، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يومًا، سكن الكوفة، وكان صاحب سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومناقبه كثيرة مشهورة. وقال علي بن زيد بن جُدْعان، عن ابن المسيب، عن حذيفة: "خَيَّرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة". وقال عبد الله بن يزيد الخطمي عن حذيفة: "لقد حدثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما كان وما يكون حتى تقوم الساعة". رواه مسلم. وفي "الصحيحين" أن أبا الدرداء قال لعلقمة: أليس فيكم صاحب السرّ الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة. وفيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة. وكانت له فتوحات سنة (٢٢) في الدِّيْنَوَر، وماسَبَذَان وهَمَذَان، والرَّيّ، وغيرها. وقال ابن نمير وغيره: مات -رضي الله عنه- سنة (٣٦). أخرجٍ له الجماعة، وله من الأحاديث أكثر من مائة حديث، اتفق الشيخان على (١٢) حديثًا، وانفرد البخاريّ بثمانية، ومسلم بـ (١٧) حديثًا (١).

[تنبيه]: الحديث الذي رواه عبد الله بن يزيد الأنصاريّ عن حذيفة رضي الله تعالى عنهما أخرجه مسلم في "كتاب الفتن، وأشراط الساعة" من "صحيحه"، فقال:

وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ح وحدثني أبو بكر ابن نافع، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن حذيفة، أنه قال: أخبرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أساله ما يُخرج أهل المدينة من المدينة.

قال الشيخ المعلّميّ رَحِمَهُ اللهَ تعالى: أما حديث حذيفة -رضي الله عنه- فقد أخرج مسلم معناه مطوّلًا من طريق أبي إدريس عن حذيفة، ومن طريق أبي وائل عن حذيفة، ثم ذكره، فهو متابعة، والحديث مشهور عن حذيفة، فإن صحّ قول مسلم في عدم العلم بلقاء عبد الله بن يزيد لحذيفة، فالجواب أنه لما لم يكن له عنه إلا حديث واحد، والحديث مشهور من غير طريقه عن حذيفة، لم يَحتج أهل العلم إلى الكلام فيه، بل رووا الحديث على أنه متابعة، فهو مقبول في مثل ذلك، وإن كان محكومًا عليه بالانقطاع. انتهى كلام المعلّمي (٢).

(وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ) هو: عقبة بن عمرو بن ثعلبة ابن أسيرة بن عطية بن خُدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري البدري، مشهور بكنيته، اتفقوا على


(١) وفي برنامج الحديث (صخر) أن له في "صحيح مسلم" (٤٣) حديثًا. فليُحرّر.
(٢) راجع رسالة "الأحاديث التي استشهد بها مسلم في بحث الخلاف في اشتراط العلم باللقاء" ص ٣٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>