كلمة نحوها. وعن عليّ بن المديني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهديّ يقول: ثنا حماد بن زيد، قال: كلمنا شعبة بن الحجاج أنا وعباد بن عباد، وجرير بن حازم في رجل (١)، قلنا: لو كففت عن ذكره، فكأنه لان وأجابنا، ثم مضيت يوما أريد الجمعة، فإذا شعبة ينادي من خلفي، فقال: ذاك الذي قلت لكم فيه، لا أراه يسعني. وأخرج عن عثمان بن حميد الدبوسيّ قال: قيل لشعبة بن الحجاج: يا أبا بسطام كيف تركت علم رجال، وفضحتهم، فلو كففت؟ فقال: أجلوني حتى أنظر الليلة فيما بيني وبين خالقي، هل يسعني ذلك؟ قال: فلما كان من الغد خرج علينا، على حمير له، فقال: قد نظرت فيما بيني وبين خالقي، فلا يسعني دون أن أُبَيّن أمورهم للناس، والسلام. وعن أبي بكر بن خلاد قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله تعالى؟ قال: قال لأن يكون هؤلاء خصمائي، أحب إليّ من أن يكون خصمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"لِمَ حدثت عني حديثا ترى أنه كذب". وعن عاصم الأحول قال: كان قتادة يقصر بعمرو بن عبيد، فجثوت على ركبتي، فقلت: يا أبا الخطاب، هذه الفقهاء ينال بعضها من بعض؟ فقال: يا أحول رجل ابتدع بدعة، فيذكر خير من أن يُكَفّ عنه. وعن أحمد بن محمد المكيّ قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان شعبة يقول: تعالَوا حتى نغتاب في الله عز وجل. وعن أبي زيد الأنصاري النحوي قال: أتينا شعبة يوم مطر، فقال: ليس هذا يوم حديث، اليومُ يومُ غيبة، تعالوا حتى نغتاب الكذابين. وعن مكي بن إبراهيم قال: كان شعبة يأتي عمران بن حُدَير يقول: يا عمران تعال حتى نغتاب ساعة في الله عز وجل، يذكرون مساوي أصحاب الحديث. وعن الحسن بن الربيع قال: قال ابن المبارك: الْمُعَلّى بن هلال هو، إلا أنه إذا جاء الحديث يكذب، قال: فقال له بعض الصوفية: يا أبا عبد الرحمن تغتاب؟ فقال: اسكت إذا لم نُبَيّن كيف يُعرَف الحق من الباطل، أو نحو هذا من الكلام. وعن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: سمعت أبا مسهر يُسأل عن الرجل يَغلَط، ويَهِم، ويُصَحِّف، فقال: بَيّن أمره، فقلت لأبي مسهر: أترى ذلك من الغيبة؟ قال: لا. وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: جاء أبو تراب النَّخْشَبيّ إلى أبي، فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، فلان ثقة، فقال أبو تراب: يا شيخ لا تَغتَب العلماء، فالتفت أبي إليه، فقال له: ويحك هذا نصيحة، ليس هذا غيبة. وعن محمد بن بندار السبّاك الجرجاني قال: قلت لأحمد بن حنبل: إنه ليشتد عليّ أن