للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن سعد: توفي أول سنة (١٦٠) بالبصرة. وقال أبو بكر بن منجويه: وُلد سنة (٨٢)، ومات سنة (١٦٠)، وله (٧٧) سنة. وكان من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا وورعا وفضلا، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين، وجانب الضعفاء والمتروكين، وصار علما يقتدى به، وتبعه عليه بعده أهل العراق. وهذا الكلام لابن حبان في "الثقات" نقله ابن منجويه منه، ولم يعزه إليه، لكن عند ابن حبان أن مولده سنة (٨٣). وذكر ابن أبي خيثمة أنه مات في جمادى الآخرة.

جعله في "التقريب" من الطبقة السابعة. انتهى.

أخرج له الجماعة، وله عند مسلم في "صحيحه" (٥٩٠) حديثًا.

[تنبيه]: من اسمه شعبة في الكتب الستة ثلاثة:

١ - هذا الإمام المشهور، وهو من رجالهم جميعًا.

٢ - شعبة بن دينار الكوفيّ، لا بأس به [٧] تفرد به النسائيّ في "السنن الكبرى" بحديث واحد في "كتاب العتق".

٣ - شعبة بن دينار الهاشميّ، مولى ابن عباس المدنيّ، صدوق، سيء الحفظ [٤] تفرّد به أبو داود بحديث واحد في "الغسل". والله تعالى أعلم.

(وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ) الإمام العلم المشهور، هذا أول محلّ ذكره من الكتاب.

وهو سفيان بن عُيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، سكن مكة، وقيل: إن أباه عيينة هو المكنيّ أبا عمران، ثقة حافظ، فقيه، إمام، حجة، إلا أنه تغيّر حفظه بآخره، وكان ربّما دلّس، لكن عن الثقات.

قال ابن المديني: وُلد سنة (١٠٧) وكذا قال عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن سفيان، وزاد للنصف من شعبان، وكُتِب عنه الحديثُ سنة (٤٢) قبل موت الأعمش. وقال ابن عيينة. أول من أسندني إلى الأسطوانة مسعر، فقلت: إنّي حَدَثٌ، فقال: إن عندك الزهريَّ، وعمرَو بنَ دينار. وقال علي بن المديني: ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة. وقال العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث، وكان حسن الحديث، يُعَدُّ من حكماء أصحاب الحديث. وقال الشافعي: لولا مالك وسفيان، لذهب علم الحجاز. وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: مالك وسفيان القرينان. وقال ابن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: ما بقي من معلميَّ أحد غير ابن عيينة، فقلت: يا أبا سعيد سفيان إمام في الحديث، قال سفيان: إمام منذ أربعين سنة. قال علي: وقال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أسمع الحديث من ابن عيينة، فأقوم، فأسمع شعبة يحدث به، فلا أكتبه، قال علي: وسمعت بشر بن المفضل يقول: ما بقي على

<<  <  ج: ص:  >  >>