(٢) فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّهْيُ عَنْ التَّعَمُّقِ فِي الْعِبَادَة، وَذَمُّ التَّنَزُّهِ عَنْ الْمُبَاحِ شَكًّا فِي إِبَاحَتِه.وَفِيهِ الْغَضَبُ عِنْدَ اِنْتَهَاكِ حُرُمَاتِ الشَّرْع، وَإِنْ كَانَ الْمُنْتَهِك مُتَأَوِّلًا تَأوِيلًا بَاطِلًا.وَأَمَّا قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: " فَوَاللهِ لَأَنَا أَعْلَمهُمْ بِاللهِ وَأَشَدّهمْ لَهُ خَشْيَة " , فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ سُنَنَهُمْ أَقْرَبُ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ عَمَّا فَعَلْتُ، وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمُوا , بَلْ أَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَة. وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقُرْبُ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى , وَالْخَشْيَةُ لَهُ عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَ، لَا بِمُخَيَّلَاتِ النُّفُوس، وَتَكَلُّفُ أَعْمَالٍ لَمْ يَأمُرْ بِهَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٨ / ص ٧٥)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute