المتصلة، قال:"المقطوع عن عمر"، "المقطوع عن ابن عمر"، ثم سرد الأحاديث المنقطعة.
وكذا بالنسبة للأحاديث التي ليست صريحة في الرفع، أو أنَّها عند يحيى الليثي موقوفة، وقد رويت مرفوعة من طرق أخرى، فإنَّه يؤخِّر ذكرها، أو يجعل لها بابًا خاصًّا في آخر مسند الصحابي، كما قال في آخر مسند أبي هريرة:"من الموقوف على أبي هريرة"، وفي مسند عائشة، فبعد أن ذكر أحاديثه المتصلة قال:"من المقطوع والموقوف لعائشة"، وقد يذكرها في آخر ترجمة التابعي المكثر كما فعل في ترجمة أبي صالح، عن أبي هريرة، فبعد أن ذكر أحاديثه المرفوعة قال:"الموقوف لأبي صالح عن أبي هريرة".
ومن منهج المصنّف أيضًا في كتابه أنَّه يرتِّب الأحاديث في مسند الصحابي على حسب ورودها في الموطأ، فجمع بين ترتيب أحاديث الموطأ على المسانيد، وفي داخل المسند على الأبواب الفقهية، وهي طريقة نافعة، سبقه إليها بعض من صنَّف في المسانيد كبقي بن مخلد الأندلسي.
ومن خلال دراستي للكتاب تبيّن لي عدّة أشياء اتّبعها المصنف في كتابه عمومًا أذكرها في النقاط التالية دون إطالة:
- قسَّم كتابه على الأبواب، وهذه الأبواب تمثِّل حروف المعجم، فيقول مثلًا: بابُ الألف، باب: الباء، وهكذا، ويذكر فيه عددَ الصحابة الذين سيسند أحاديثهم.
- بعد ذِكر صاحب المسند يذكر عدد الأحاديث التي رواها في الموطأ، وإن كانت له أحاديث يرويها عن غيره في الموطأ نبّه عليها، وكذا إن كانت له أحاديث في قسم الزيادات على رواية يحيى الليثي.