حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ الْجُهَنِيُّ الرَّمِلِيُّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غُزَاةَ الْبَحْرِ فَقَالَ: «لِلْمَائِدِ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَلِلْغَرقِ أَجْرُ شَهِيدَيْنَ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ ﷿ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ» فَغَزَتِ الْبَحْرَ، فَلَمَّا خَرَجَتْ رَكِبَتْ دَابَّتَهَا فَسَقَطَتْ فَمَاتَتْ.
وأصل الحديث في البخاري (٢٨٩٤) ومسلم (١٩١٢) دون الزيادة فيهما، والسياق لمسلم من طريق محمد بن يحيى بن حَبَّانَ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ- وَهِيَ خَالَةُ أَنَسٍ- قَالَتْ: أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ عِنْدَنَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: «أُرِيتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «فَإِنَّكِ مِنْهُمْ» قَالَتْ: ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ أَيْضًا وَهُوَ يَضْحَكُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ» قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَعْدُ، فَغَزَا فِي الْبَحْرِ فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَتْهَا فَصَرَعَتْهَا، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا.
وأخرجه البخاري (٢٧٨٨) ومسلم (١٩١٢) لكنه من مسند أنس ﵁، وذلك من طريق الإمام مالك، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ.
(١) وهو في «الجهاد» (٢٠٠) لابن المبارك هكذا مرسلًا: من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يَزُورُ أُمَّ حَرَامٍ …
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute