للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• سُئل ابن عثيمين كما في «المجلى في شرح القواعد المُثْلَى في صفات الله وأسمائه الحسنى» (ص: ٨٦): ما حُكْم سب الدهر؟

فأجاب قائلًا:

سب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يَقصد الخبر المحض دون اللوم. فهذا جائز، مثل أن يقول: (تَعِبنا من شدة الحَرّ هذا اليوم!) أو: (بَرْده!) وما أَشْبَهَ ذلك لأن الأعمال بالنيات، واللفظ صالح لمجرد الخبر.

القسم الثاني: أن يَسب الدهر على أنه هو الفاعل، كأنه يَقصد بسبه الدهر أن الدهر هو الذي يُقَلِّب الأمور إلى الخير أو الشر. فهذا شرك أكبر لأنه اعتقد أن مع الله خالقًا، حيث نَسَب الحوادث إلى غير الله.

القسم الثالث: أن يَسب الدهر وهو يعتقد أن الفاعل هو الله، ولكن يسبه لأنه محل هذه الأمور المكروهة. فهذا محرم لأنه مُنافٍ للصبر الواجب، وليس بكفر لأنه ما سب الله مباشرة، ولو سَبَّ الله مباشرة لكان كافرًا.

• حديث آخر قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٧٩٨٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ غ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ يُقْرِضْنِي، وَيَشْتُمُنِي عَبْدِي، وَهُوَ لَا يَدْرِي، يَقُولُ: وَادَهْرَاهْ، وَادَهْرَاهْ، وَأَنَا الدَّهْرُ».

وتابع محمد بن إسحاق محمد بن جعفر أخرجه الطبراني.

• والخلاصة: كتب شيخنا مع الباحث أبي حمزة السويسي بتاريخ ٢٣/ ١١/ ٢٠٢١ م: صحيح لشواهده.

<<  <  ج: ص:  >  >>