للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يرجون شفاعتهم عند الله ﷿، فعبدوهم وعظموا أمرهم واشتد كفرهم فبعث الله إليهم إدريس فدعاهم فكذبوه فرفعه الله مكانا عليا، ولم يزل أمرهم يشتد فيما قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس حتى أدرك نوح فبعثه الله نبيا وهو يومئذ ابن أربعمائة وثمانين سنة فدعاهم إلى عبادة الله ﷿ مائة وعشرين سنة فعصوه وكذبوه فأمره الله تعالى أن يصنع الفلك فعملها وفرغ منها وركبها وهو ابن ستمائة سنة وغرق من غرق ومكث بعد ذلك ثلاثمائة سنة وخمسين وسنة.

فكان بين آدم ونوح ألفا سنة ومائتا سنة فأهبط الماء هذه الأصنام من أرض إلى أرض حتى قذفها إلى أرض جدة فلما نضبت الماء بقيت على الشط فسفت الريح عليها حتى وارتها.

قال الكلبي: وكان عمرو بن لحي كاهنا وكان يكنى أبا ثمامة له رئي من الجن.

فقال له عجل المسير والظعن من تهامة، بالسعد والسلامة، ائت صفا جده، تجد فيها أصناما معدة.

فأوردها تهامة ولا تهب، ثم ادع العرب إلى عبادتها تجب.

فأتى نهر جدة فاستثارها ثم حملها حتى ورد بها تهامة وحضر الحج فدعا العرب إلى عبادتها قاطبة، فأجابه عوف بن عذرة بن زيد اللات فدفع إليه ودا فحمله فكان بوادي القرى بدومة الجندل وسمي ابنه عبد ود فهو أول من سمي به.

وجعل عوف ابنه عامرا سادنا له فلم يزل بنوه يدينون به حتى جاء الله بالإسلام.

قال الكلبي: حدثني مالك بن حارثة أنه رأى ودا.

قال وكان أبي يبعثني باللبن إليه ويقول اسق إلهك فأشربه.

قال ثم رأيت خالد بن الوليد بعد كسره فجعله جذاذا وكان رسول الله بعثه من غزوة تبوك لهدمه فحالت بينه وبين هدمه بنو عبد ود وبنو عامر فقاتلهم فقتلهم وهدمه وكسره وقتل يومئذ رجلا من بني عبد ود يقال له قطن بن سريح فأقبلت أمه (وهو مقتول) وهي تقول:

<<  <   >  >>