التوكل وهم على غاية الخطأ.
قال رجل للإمام أحمد بن حنبل ﵁ أريد أن أخرج إلى مكة على التوكل من غير زاد.
فقال له أحمد فاخرج في غير القافلة.
قال لا إلا معهم: قال فعلى جراب الناس توكلت؟ فنسأل الله أن يوفقنا.
[ذكر تلبيس إبليس على الغزاة]
قال المصنف: قد لبس إبليس على خلق كثير فخرجوا إلى الجهاد ونيتهم المباهاة والرياء ليقال فلان غاز وربما كان المقصود أن يقال شجاع أو كان طلب الغنيمة وإنما الأعمال بالنيات.
وعن أبي موسى قال: «جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله.
فقال رسول الله ﷺ: «من يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله»».
أخرجاه في الصحيحين.
وعن ابن مسعود ﵁ قال: إياكم أن تقولوا مات فلان شهيدا أو قتل فلان شهيدا فإن الرجل ليقاتل ليغنم ويقاتل ليذكر ويقاتل ليرى مكانه.
وبالإسناد عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى قتلت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو جريء فقد قيل.
ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها.
فقال: ما عملت فيها قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت القرآن فقال كذبت ولكنك تعملت ليقال هو عالم فقد قيل وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل وسع الله عليه فأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها فقال ما تركت من سبيل أنت تحبه أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك.
قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد