للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من الحلولية زعموا أن الحق تعالى اصطفى أجساما حل فيها بمعاني الربوبية، ومنهم من قال هو حال في المستحسنات.

وذكر أبو عبد الله بن حامد من أصحابنا.

أن طائفة من الصوفية قالوا أنهم يرون الله ﷿ في الدنيا وأجازوا أن يكون صفة الآدمي ولم يأبوا كونه حالا في الصورة الحسنة حتى استشهدوه في رؤيتهم الغلام الأسود.

القسم الثاني: قوم يتشبهون بالصوفية في ملبسهم، ويقصدون الفسق.

القسم الثالث: قوم يستبيحون النظر إلى المستحسن.

وقد صنف أبو عبد الرحمن السلمي كتابا سماه سنن الصوفية فقال في أواخر الكتاب: باب في جوامع رخصهم فذكر فيه الرقص والغناء والنظر إلى الوجه الحسن، وذكر فيه ما روي عن النبي أنه قال: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه»، وأنه قال: «ثلاثة تجلو البصر: النظر إلى الخضرة والنظر إلى الماء والنظر إلى الوجه الحسن».

قال المصنف : وهذان حديثان لا أصل لهما عن رسول الله ، أما الحديث الأول فأخبرنا به عبد الأول بن عيسى نا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر نا عبد الله بن أحمد بن حمويه نا إبراهيم بن خزيم ثنا عبد بن حميد ثنا يزيد بن هرون ثنا محمد بن عبد الرحمن بن المخير عن نافع عن ابن عمر أن النبي قال: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه».

قال يحيى بن معين: محمد بن عبد الرحمن ليس بشيء.

قال المصنف: قلت، وقد روى هذا الحديث من طرق، قال العقيلي: لا يثبت عن النبي في هذا شيء، وأما الحديث الآخر فأنبأنا أبو منصور بن خيرون نا أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا محمد بن نعيم الضبي نا أبو بكر محمد بن أحمد بن هرون نا أحمد بن عمر بن عبيد الريحاني قال: سمعت أبا البختري وهب بن وهب يقول: كنت

<<  <   >  >>