للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار».

انفرد بإخراجه مسلم.

وبإسناد مرفوع عن أبي حاتم الرازي قال سمعت عبدة بن سليمان يقول: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله ثم آخر فقتله ثم آخر فطعنه فقتله ثم آخر فقتله ثم دعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه الرجل فقتله.

فازدحم الناس عليه فكنت فيمن ازدحم عليه فإذا هو ملثم وجهه بكمه فأخذت بطرف كمه فمددته فإذا هو عبد الله بن المبارك فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا قلت فانظروا رحمكم الله إلى هذا السيد المخلص.

كيف خاف على إخلاصه برؤية الناس له ومدحهم إياه فستر نفسه.

وقد كان إبراهيم بن أدهم يقاتل فإذا غنموا لم يأخذ شيئا من الغنيمة ليوفر له الأجر.

فصل

وقد لبس إبليس على المجاهد إذا غنم.

فربما أخذ من الغنيمة ما ليس له أخذه فأما أن يكون قليل العلم فيرى أن أموال الكفار مباحة لمن أخذها ولا يدري أن الغلول من الغنائم معصية.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: «خرجنا مع رسول الله إلى خيبر ففتح الله علينا.

فلم نغنم ذهبا ولا ورقا غنمنا المتاع والطعام والثياب.

ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله عبد له فلما نزلنا قام عبد رسول الله يحل رحله فرمي بسهم فكان فيه حتفه.

فلما قلنا له هنيئا له الشهادة يا

<<  <   >  >>