للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما بديع السموات والأرض فلا أراك تلتجي لَهُ إلا عِنْدَ الشدائد وهَذَا وَاللهِ قبيح ممن يدين بدين الإسلام يؤمن بالبعث والنشور، فالتفت يا أخي لنفسك وذكرها بنعم الله عَلَيْكَ لتتمكن محبته وأقبل عَلَيْهَا وعودها عَلَى الآداب الشرعية.

شِعْراً: ... يَا خَادِمَ الجِسْمِ كم تَسْعَى لِخِدْمَتِهِ

أَتَطْلُبُ الرِّبْحَ مِمَّا فِيه خُسْرَانُ

أَقْبِلْ عَلَى النَّفَسِ واسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَا

فأَنْتَ بِالنَّفْسِ لاَ بِالجِسْمِ إِنْسِانُ ... >?

آخر: ... أَرَى وُجُوْدَكَ هَذَا لم يَكُنْ عَبَثاً

إلا لِتَكْمُلَ مِنْكَ النَّفْسُ فَانْتَبِهِ

فَاعْدِلْ عن الجِسْمِ لاَ تُقْبِلْ عَلَيْهِ وَمِلْ

إِلى رِعَايَةِ مَا الإنسان أَنْتَ بِهِ

فَمُؤْيِسُ النَّفْسِ عن أَهْوَائِهَا يَقِظٌ

وَمُطْوِعُ النَّفْسِ فِيه غَيْرَ مُنْتَبِهِ

واسْلُكْ سَبِيْلَ الهُدَى تَحْمِدْ مَغَبَّتَهُ

فَمَنْهَجُ الحَقِّ بَادٍ غَيْرَ مُشْتَبِهِ ... >?

إِذَا فهمت ذَلِكَ فاعْلم أن غذاء نفسك ودوائها عِنْدَ أَهْل العلم العاملين به الَّذِينَ يصدقون أقوالهم بأفعالهم المعظمون للشريعة الَّذِينَ إِذَا رأيتهم ذكرت الله الَّذِينَ لا يتشبهون بأعداء الله ولا يجاهرون بالمعاصي الصادعون بالحق الَّذِينَ لا تأخذهم فِي الله لومة لائمٍ الَّذِينَ لا تهمهم الدُّنْيَا وزخارفها البراقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>