إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، يشملُ جميعَ المؤمنين صالحهم وفاسقهم، وقال تعالى في شأن القاتل: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، فجعل القاتل أخًا للمقتول، فالفاسق لا يجعله كالكفار المنكرين له، أوالمشركين به.
وقوله:«الذين خابوا من هدايته».
هم الكفار والمشركون، فليس لهم حظ أبدًا من الهداية.
وقوله:«ولم ينالوا من ولايته».
عبارة المؤلف دقيقة، فلم يقل:«ولم ينالوا ولايته»، فيشعر بالكمال؛ بل قال:«ولم ينالوا من ولايته»، فما نالوا حظًّا، وهذا منطبق على الكفار.
وقوله:«اللهم يا ولي الإسلام وأهله، ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به».
ختم الكلام في حكم أهل الكبائر في الآخرة، وأنهم تحت مشيئة الله، وأن الله ميزهم فلم يجعلهم كالكفار الذين هم أهل النار، بقوله:«اللهم يا ولي الإسلام وأهله، ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به»، وهذا يتضمن سؤال الله حسن الخاتمة، والثبات على الإسلام، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران]، يعني: استقيموا على الإسلام حتى يأتيكم الموت وأنتم على ذلك، وهكذا ينبغي للمسلم أن يسأل ربه الثبات على الإسلام، والاستقامة عليه حتى الممات؛ فإن الأعمال بالخواتيم، ومن دعاء الأنبياء والصالحين: سؤال