"فأسرعوا عليها السَّير"؛ لتصل إلى المنزل فتعلف فيه قبل أن يلحقها جوع وعطش في الطريق، فتضعف عن السير.
"وإذا عَرَّسْتُم بالليل"؛ أي: نزلتم في آخر الليل للاستراحة.
"فاجتنبوا الطريق"؛ أي: انحرفوا عن الطريق ولا تنزلوا فيه.
"فإنها طُرُقُ الدَّواب"، قيل: المراد بها: الإنسان الطَّارق بِشَرٍّ كقاطع الطريق ونحوه.
"ومأوى الهوامِّ بالليل": فإنها تمشي بالليل على الطُّرق؛ لسهولتها، ولأنها تجد فيها من الرِّمَّةِ، وتأوي إليها.
"وفي رواية: إذا سافرتم في السَّنَة فبادروا بها"؛ أي: بالإبل.
"نِقْيَها"؛ أي: قبل ذهاب نِقْيها، وهو مخُّها؛ معناه: أسرعوا في السَّير بها؛ لتصلوا إلى المقصد، وفيها بقية من قُوَّتها.
* * *
٢٩٤٩ - عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال: بينما نحنُ في سفرٍ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءَ رجلٌ على راحلةٍ فجعلَ يضرِبُ يَميناً وشِمالاً، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن كانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فلْيَعُدْ بهِ على مَن لا ظَهْرَ لهُ، ومَن كانَ لهُ فَضْلُ زاد فلْيَعُدْ بهِ على مَن لا زادَ لهُ، قال: فذكرَ مِن أصنافِ المالِ حتى رأيْتا أنه لا حَقَّ لأحدٍ منا في فَضْلٍ".
"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: بينما نحن في سفر مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة فجعل"؛ أي: طفق ذلك الرجل.
"يضرِبُ يميناً وشمالاً"؛ أي: يمين راحلته وشمالها لِكَلَالها، وعدم