للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "فقال رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: والذي نفسي بيده": أي: "وحق الذي نفسي بيده". فـ "الذي" مع صلته وعائده مُقسَم به. و"نفسي" مبتدأ، و"بيده" في محلّ الخبر، وبه يتعلّق حرف الجر. وجوابُ القسَم: "لأقضين". وتقدّم ذكر جواب القسم في الحديث الثّاني من "باب الصفوف"، وحروف القسم في الحديث العاشر من "الصّلاة".

قوله: "بكتاب اللَّه": أي: "بما تضمنه كتاب اللَّه"، أو يريد: "بحكم اللَّه"، وهو [. . .] (١) فيه "التغريب"، و"التغريب" ليس هو مذكور في القرآن.

قوله: "والوليدة والغنم": مبتدأ [. . .] (٢)، والخبر (٣): "رد عليك"، أي: "مردود عليك"، فالمصدر أخبر به عن ذات؛ لأنه بمعنى الفعول، وهو مثل قولك: "ثوب نسج اليمن"، أي: "منسُوج اليمن" (٤)، وكذلك: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [لقمان: ١١]، أي: "مخلوقه".

قوله: "وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام": فـ "جلد" مبتدأ، والخبر في المجرور. و"تغريب ": مصدر "غرب"، وهو مضاف إلى ظرفه؛ لأنّ التقدير: " [أن يجلد] (٥) مائة، وأن يغرب عامًا"، وليس هو ظرف على ظاهره [مُقدّر] (٦)؛ لأنّه ليس المراد التغريب فيه حتى يقع في جُزء منه، بل المراد أن يخرج فيلبث عامًا؛ فيقدّر

"يُغرّب" بـ "يغيّب"، أي: "يغيّب عامًا".


(١) مسح بالأصل بمقدار سطر وأربع كلمات من السطر الثاني.
(٢) طمس بقدر كلمتين بالأصل. وفي (ب): "عليه".
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: الكتاب لسيبويه (٢/ ١٢٠)، والمقتضب (٤/ ٣٠٤).
(٥) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٦) غير واضحة بالأصل، وتبدو كأنها: "كم بمعنى". والمثبت من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>