للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس": الجملة [في] (١) محلّ الحال من ضَمير "جاءت"، و"الواو" واو الحال. وتقدّم الكلام على الجمَل الواقعة حالًا في الثالث من "المذي".

و"عند" تقدّم الكلام عليها في الحديث الأوّل من "السّواك". ويجوز في عينها الضم والفتح والكسر، وهو الأكثر، ولا تنجَر إلّا بـ "من"، كما جاءت هنا (٢).

قوله: "فقالت: إني عرضتُ ذلك": كُسرت "إنّ" بعد القول، و"عَرضت" في محلّ خبر "إن"، و"ذلك" مفعول "عرضت"، و"عليهم" يتعلّق بـ "عرضت"، و"أبوا" معطوفٌ على "عرضت"، والإشارة إلى ما ذَكَرت لها عائشة.

قوله: "إلّا أن يكُون لهم الولاء": تقدّم أنّ "أبى" فيها معنى "الجحْد"؛ ولذلك حَسُن بعدها "إلّا"، أي: "فامتنعوا إلّا بشرط الولاء".

ثم يحتمل أن يكون "إلّا" في محلّ نصب، أي: "فأبوا البيع إلا بأن يكون لهم الولاء"، و"الباء" باء الثّمَن، ثم حُذفت؛ فانتصب المحلّ.

قوله: "فأخبرت عائشةُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ": "أخبر" من الأفعال المتعدّية إلى مفعولين، الثاني بحرْف الجر، أي: "أخبرت عائشة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أهلها". وهذا يدلّ على أنَّه لم يسمع ما أتت به بريرة عن أهلها حَتَّى أخبرته عائشة -رضي اللَّه عنها-.

قوله: "فقال": معطوفٌ على "أخبرت". وتقدّم الكَلامُ على "أخبر" و"خبَّر" في الخامس من "فضل الجماعة".

قوله: "فقال: خُذيها": أي: "قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: خذيها". فـ "خذيها" فعل أمر، وفاعل، ومفعول، الفاعل "الياء"، والمفعول "الهاء". والجملة محكيّة بالقول. وتقدّم الكلام على "أخذ" في الحديث السّادس من "باب الاستطابة". والتقدير: "خذيها


(١) بالنسخ: "من". ولعل الصواب المثبت.
(٢) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٠٦)، وشرح التسهيل (٢/ ٢٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>