للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"أعجّلها لهم".

قوله: "ويكون ولاؤك لي": معطوفٌ على "أعدّها"، فتكون "النون" منصوبة بالعَطف على "أعدّ". ويجوز الرّفع على القطع، وهو أقوَى في المعنى هنا؛ لأنّ العطف يُدخل "الكَوْن" في المحبة، وليس هو المراد، إنّما المراد: "إن أحبوا العدّ كان الولاء لي"، فهو مقطوع.

قوله: "فَعَلْت": جَوابُ الشّرط.

قوله: "فذهبت بريرة إِلَى أهْلِها": معطوفٌ على "فقلت". ولو قالت: "فذَهَبَت إِلَى أهلها" صَحّ؛ لأنّ المضمَر أوْلى من المظْهر، إلَّا لتعذّر المضْمر؛ لكن الموضع موضع بسْط عِلم، وتبيين حُكم؛ فالمظهر به أنْسَب.

قوله: "فقالت": معطوفٌ على "ذهبت"، و"لهم" يتعلّق بـ "قالت"، و"اللام" لام التبليغ. ومعمولُ القول محذوفٌ، أي: "فقالت لهم الذي قالت عائشة".

قوله: "فأبوا": معطوفٌ على "قالت"، و"عليها" متعلّق بـ "أبوا".

و"أبى" يتعدّى بنفسه، تقول: "أبى زيدٌ الطعامَ"، قال اللَّه تعالى: {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} [الكهف: ٧٧].

فلَمَّا كان في "أبى" معنى النفي ساغ تعدّيها بـ "على"، لأنّ معنى الكلام: "فامتنعوا من ذلك كله إلّا الولاء عليها".

وقد قيل في قوله تعالى: {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} [التوبة: ٣٢] إنّ "أبى" فيها معنى "الجحْد"؛ فلذلك جاء الاستثناء مُفرغًا (١).

قوله: "فجاءت من عندهم": أي: "فجاءت بريرة من عندهم"، معطوفٌ على ماقبله، و"من عندهم" يتعلّق بـ "جاءت".


(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٤٩)، (٥/ ٤٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>