للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ورَوَى أبو معاويةَ وغيرُه عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، قال: جاء رجلٌ إلى عمرَ وهو بعَرَفاتٍ، فقال: جئتُكَ مِن الكوفةِ وتَرَكتُ بها رجلًا (يُملِي المصاحِفَ) (١) عن ظهرِ قلبِه، فغضب عمرُ غَضَبًا شديدًا، وقال: وَيْحَكَ! ومَن هو؟ قال: عبدُ اللهِ ابنُ مسعودٍ، قال: فذهَب عنه ذلك الغضبُ وسكَن، وعادَ إلى حالِه، وقال: واللهِ ما أعلمُ مِن الناسِ أحدًا هو أحقُّ بذلك منه، وذكَر تمامَ الخبرِ (٢).

وبعَثه عمرُ بنُ الخَطَّابِ إلى الكوفةِ مع عَمَّارِ بنِ ياسرٍ، وكتَب إليهم: إنِّي قد بعَثتُ إليكم بعَمَّارِ بنِ ياسِرٍ أميرًا، وعبدِ اللهِ بن مسعودٍ مُعلِّمًا ووزيرًا، وهما مِن النُّجَباءِ مِن أصحابِ رسولِ الله مِن أهلِ بدرٍ، فاقْتَدُوا بهما، واسمَعوا من قولِهما، وقد آثَرتُكُم بعبدِ اللهِ على نفسي (٣).


(١) في م: "يحكي المصحف".
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٣٠٨ (١٧٥)، وابن خزيمة (١١٥٦، ١٣٤١)، وأبو يعلى (١٩٤، ١٩٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٥٩٣)، والحاكم ٢/ ٢٢٧، والبيهقي في السنن الكبير (٢١٥٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٣/ ٩٧، ٩٨ من طريق أبي معاوية به، وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٢٠٠)، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٣٨، والطبراني في المعجم الكبير (٨٤٢٠، ٨٤٢٢)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٢٤ من طرق عن الأعمش.
(٣) سيأتي مسندًا في ٥/ ١١٩، ١٢٠.