للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وسُمِّيتَ صِدِّيقًا وكلُّ مُهاجِرٍ … سِواكَ يُسَمَّى باسْمِه غيرُ مُنْكَرِ

سَبَقْتَ إلى الإسلامِ واللهُ شاهِدٌ … وكنتَ جَلِيسًا بالعَريشِ المُشَهَّرِ

وبالغارِ إِذْ سُمِّيتَ بالغارِ صاحِبًا … وكُنتَ رَفِيقًا للنَّبيِّ المُطَهَّرِ

وسُمِّي الصِّدِّيقَ لبِدَارِه (١) إلى تَصْديقِ رسولِ اللَّهِ في كلِّ ما جاء به ، وقيل: بل قيل له: الصِّدِّيقُ؛ [لتَصديقِه له] (٢) في خبرِ الإسراءِ، وقد ذكَرنا الخبرَ بذلك في غيرِ هذا الموضعِ (٣).

وكان في الجاهِليَّةِ وَجِيهًا رئيسًا مِن رُؤساءِ قُرَيشٍ، وإليه كانتِ الأَشْناقُ (٤) في الجاهليَّةِ، والأشناقُ: الدِّياتُ، كان إذا حمَل شيئًا، قالَتْ فيه قُرَيشٌ: صَدِّقوه، وأمضَوا حَمالتَه وحَمالةَ مَن قام معه أبو بكرٍ، وإن احتَمَلَها غيرُه خَذَلوه ولم يُصَدِّقوه.

وأسلَم على يدِ أبي بكرٍ: الزُّبَيرُ، وعثمانُ، وطلحةُ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ.

وروَى سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، قال: أسلَم أبو بكرٍ، وله أربعونَ ألفًا أنفَقَها كلَّها على رسولِ اللَّهِ (٥) في سبيلِ اللَّهِ (٦).


(١) في ط: "لبدارته"، وفي الحاشية كالمثبت.
(٢) سقط من: م.
(٣) كذا في النسخ، ولم يذكره المصنف في غير هذا الموضع، وهو الحديث الذي روته أم المؤمنين عائشة في الإسراء، أخرجه الحاكم (٤٤٠٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦٩)، واللالكائي (١٤٣٠)، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٥٩.
(٤) في ي: "الأسناق"، وفي هـ: "الأشفاق".
(٥) بعده في ي، خ: "و".
(٦) أخرجه يعقوب الفسوي ٣/ ٢٥٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/ ٦٦، ٦٧ من طريق =