للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

واختُلِفَ في مُكْثِ رسولِ اللَّهِ مع أبي بكرٍ في الغارِ؛ فقيلَ: مَكَثا فيه ثلاثًا، يُروَى ذلك عن مجاهدٍ (١)، وقد رُوِي في حديثٍ مُرسَلٍ أنَّ النبيَّ قال: "مَكَثْتُ مع صاحِبي في الغارِ بِضْعةَ عَشَرَ يومًا، ما لَنا طعامٌ إلا ثَمَرُ (٢) البَرِيرِ (٣) "، يَعني الأرَاكَ (٤)، وهذا غيرُ صحيحٍ عندَ أهلِ العلمِ بالحديثِ، والأكثرُ على ما قاله مجاهدٌ، واللهُ أعلمُ.

وروَى الجُرَيريُّ، عن أبي نَضْرةَ، قال: قال أبو بكرٍ لعليٍّ : أنا أسلَمْتُ قبلَك، في حديثٍ ذكَره، فلم يُنكِرْ عليه (٥).

وممَّا قيل في أبي بكرٍ قولُ أبي الهَيثمِ بن التَّيِّهانِ فيما ذكَروا (٦):

وإنِّي لأرجو أنْ يقومَ بأَمْرِنا … ويَحْفَظَه الصِّدِّيقُ والمرءُ مِن عَدِي

أُولَاكَ خِيارُ الحَيِّ فِهْرُ بنُ مالكٍ … وأنصارُ هذا الدِّينِ مِن كُلِّ مُعْتَدِي

وقال فيه أبو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ (٧):


= في تاريخه ١/ ١٥٩، وابن جرير في تاريخه ٢/ ٣١٥، والخلال في السنة (٥٢٢)، والآجري في الشريعة (١٢٥٢، ١٢٥٣) من طريق شعبة به.
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٣٧٦١٣)، وتفسير ابن جرير ١١/ ٤٦٦، والكشف والبيان ٥/ ٤٧.
(٢) في ط، غ: "تمر".
(٣) في حاشية خ: "والبرير ثمر الأراك، واحدتها بريرة".
(٤) ذكره ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٢٣٧، وعزاه لأحمد والحاكم من رواية طلحة النضري.
(٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١٢٩٣).
(٦) الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء ٢/ ٣٦٨.
(٧) الأبيات في تاريخ دمشق ٣٠/ ٤١٧، وأسد الغابة ٣/ ٢٠٦، وشرح نهج البلاغة ٤/ ١٢٤، والبيت الأول في الجليس الصالح ص ١٣٦.