إلى شعبة فيه، أمره أَبْيَنُ من ذلك، قيل له: كان يَغلَط؟ فقال: أي شيء كان يَغلَط؟ كان يضع. وقال أبو حاتم، ومسلم، والنسائي، والدارقطني: متروك الحديث. وقال النسائي أيضا: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال الساجي: ضعيف، متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. وقال الجوزجاني: ساقط. وقال جزرة: لا يكتب حديثه. وقال عمرو بن علي: رجل صالح، صدوق، كثير الوهم والخطأ، متروك الحديث. وقال ابن المبارك عن ابن عيينة: كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يحدث عن الزهري، جعلت إصبعي في أذني. وقال العقيلي: حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد: لا بأس ببيع من يزيد، كذلك كانت تُباع الأخماس. قال سفيان: فحدثت به بالكوفة، فبلغ الحسن بن عمارة، فحدث به، وزاد في آخره: على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وقال العقيلي: حدثني عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي، ثنا يحيى بن حكيم الْمُقَوِّم، قلت لأبي داود الطيالسي: إن محمد بن الحسن، صاحب الرأي حدثنا عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- قرن، وطاف طوافين، وسعى سعيين، فقال أبو داود، وجمع يده إلى نحره: مِن هذا كان شعبة يشقُّ بطنه من الحسن بن عمارة. وقال ابن سعد: كان ضعيفا في الحديث. وذكره يعقوب في "باب من يُرغَب عن الرواية عنهم". وقال أبو بكر البزار: لا يَحْتَجُّ أهل العلم بحديثه إذا انفرد. وقال ابن المثنى: ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن رويا عنه شيئا قط. وقال أبو العرب: قال لي مالك بن عيسى: إن أبا الحسن الكوفي -يعني العجلي- ضعفه، وترك أن يحدث عنه. وقال الحميدي: ذُمِرَ عليه (١). وقال يعقوب بن شيبة: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان بلية الحسن التدليس عن الثقات، ما وَضَع عليهم الضعفاء، كان يسمع من موسى بن مُطَير، وأبي العطوف، وأبان بن أبي عياش، وأضرابهم ثم، يسقط أسماءهم، ويرويها عن مشايخه الثقات، فالتزقت به تلك الموضوعات، وهو صاحب حديث الدعاء الطويل بعد الوتر، وهو جالس. وقال السهيلي: ضعيف بإجماع منهم. وأورد له ابن عدي أحاديث، وقال: ما أقرب قصته إلى ما قال عمرو بن علي، وقد قيل: إن الحسن بن عمارة كان صاحب مال، وإنه حَوّل الحكم إلى منزله، فخصه بما لم يخص غيره، على أن بعض رواياته عن الحكم، وعن غيره غير محفوظة، وهو إلى الضعف أقرب. قال يعقوب بن شيبة وغيره: مات سنة (١٥٣).
(١) في "القاموس": الذَّمْرُ: الملامة، والحضّ، والتهدُّد، وزأر الأسد، قال: وتَذَمّر: لام نفسه على فائتٍ، وتغضّب، وتذمّر عليه: تنكّر له، وأوعده. انتهى. والظاهر أن المناسب هنا هو المعنى الأخير. والله تعالى أعلم.