عند مالك في المناسك كلها أفضل؛ للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. انتهى من "المفهم".
قال جابر:(ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا) أي: في وسطنا (وعليه ينزل القرآن) - بضم أوله - كما في "شرح المواهب" ويجوز فتحه (وهو) صلى الله عليه وسلم (يعرف تأويله) أي: تفسيره على الحقيقة؛ ومعناه: الحث على التمسك بما يخبرهم به من فعله في تلك الحجة.
وعبارة القرطبي في "المفهم": يعني: أنه إنما كان يفعل من أفعال الحج بحسب ما ينزل عليه به الوحي، فيفهمه هو ويبينه للناس بفعله، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني مناسككم" رواه مسلم وأبو داوود والنسائي، فقالوا - كما قال جابر -: إذا عمل شيئًا .. اقتدوا به فيه، وعملوه على نحو ما عمل. انتهى من "المفهم".
و(ما عمل به) في الحج (من شيء) من مناسكه .. (عملنا به) اقتداء به صلى الله عليه وسلم، فيه زيادة في الحث على التمسك بما يخبرهم به (فأهل) أي: رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته (بالتوحيد) يعني: تلبية التوحيد؛ وهي: البيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك) وفيه: إشارة إلى مخالفة ما كانت الجاهلية تقوله في تلبيتها من لفظ الشرك من قولهم: (إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك)، وقد سبق ذكر تلبيتهم في باب التلبية.
قوله:(حتى إذا ستوت به ناقته) قال السندي: أي: علت به، أو قامت