للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ"، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِه،

===

مستويةً على قوائمها؛ والمراد: أنه أهل بعد تمام طلوع البيداء لا في أثناء طلوعها، والبيداء: المفازة؛ وهنا: اسم موضع قريب من مسجد ذي الحليفة.

وجواب إذا الشرطية قوله: (فأهل) والفاء زائدة.

وجملة (قال جابر: نظرت إلى ... ) إلى آخره، معترضة بين (إذا) وجوابها.

قوله: (فأهل بالتوحيد) قيل: بالإفراد؛ وهو غير صحيح، بل المراد بتوحيد الله لا بتلبية أهل الجاهلية المشتملة على الشرك.

وقوله: (لبيك اللهم ... ) إلى آخره، تفسير لما قبله بتقدير: (قال) أي: فأهل بالتوحيد، وقال: لبيك اللهم ... إلى آخر قوله: (إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). انتهى من "السندي".

(وأهل الناس) الذين معه صلى الله عليه وسلم؛ أي: رفعوا أصواتهم (بهذا) اللفظ (الذي يهلون) أي: يرفعون (به) أصواتهم الآن؛ يعني: التلبية المشهورة بينهم؛ يعني: أنهم لم يلزموا هذه التلبية الخاصة التي لبى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ فهموا أنها ليست متعينة؛ فإنه قد ترك صلى الله عليه وسلم كل أحد على ما تيسر له من ألفاظها، ومع هذا؛ فلا بد أن يأتي الملبي بما يسمى تلبية لسانًا، ولا يجزئ منها التحميد والتكبير ولا غيرهما عند مالك. انتهى من "المفهم".

وقال عياض: قوله: (بهذا الذي يهلون به) يعني به: من زيادتهم في الثناء على الله تعالى؛ وذلك كزيادة عمر رضي الله تعالى عنه: (لبيك ذا النعماء

<<  <  ج: ص:  >  >>