ما يمنع سيلان الدم؛ تنزهًا أن تظهر النجاسة على صاحب هذه العبادة؛ إذ لا يقدر على أكثر من ذلك، قال النووي: فيه أمر الحائض والنفساء والمستحاضة بالاستثفار.
قوله:(وأحرمي) معطوف على (اغتسلي) أي: أحرمي بالنية والتلبية.
(فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ركعتين سنة الإحرام (في المسجد) أي: في مسجد ذي الحليفة، قال ابن العجمي في "منسكه": ينبغي إن كان في الميقات مسجد .. أن يصليهما فيه، ولو صلاهما في غير المسجد .. فلا بأس، ولو أحرم بغير صلاة .. جاز، ولا يصلي في الأوقات المكروهة، وتجزئ المكتوبة عنهما؛ كتحية المسجد.
وقيل: صلي رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، وقد قال ابن القيم: ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم صلي للإحرام ركعتين غير فرض الظهر، كذا في "المرقاة"، وقد سبق الكلام في استحباب ركعتي الإحرام مبسوطًا. انتهى "فتح الملهم".
(ثم) بعدما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة الإحرام (ركب) ناقته (القصواء) - بفتح القاف وسكون الصاد وبالمد قال أبو عبيدة: القصواء: المقطوعة الأذن عرضًا، وقال محمد بن إبراهيم التيمي التابعي وغيره: إن العضباء والقصواء والجدعاء اسم لناقة واحدة كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.
(حتى إذا استوت) أي: علت وارتفعت (به) صلى الله عليه وسلم (ناقته) المذكورة وظهرت (على البيداء) بالمد؛ أي: على المكان العالي المرتفع قدام