في "المنجد": تدفَّقَ واسْتَدْفَقَ الماءُ: تَصَبَّب، ويصح:(تَدفُقُ) من باب نصر (جنباتها) جمع جنبة؛ والجنبة: الناحية والجانب. انتهى "سندي".
أي: قلنا له: هي كثيرة الماء تدفق جنباتها؛ أي: تدفق الماء جوانبها ونواحيها بسرعة وقوة؛ لكثرة مائها؛ كما قاله (من كثرة الماء) أي: تدفق وترمي تلك البحيرة؛ من أجل كثرة مائها من كل جوانبها وأطرافها.
(قال: فزفر) أي: صاح ذلك الشيخ (ثلاث زفرات) أي: ثلاث صيحات؛ فالزفير: أول صوت الحمار؛ والشهيق: آخره؛ لأن الزفير إدخال النفس، والشهيق إخراجه، ذكره السيوطي. "سندي".
(ثم قال) الشيخ: (لو انفلتُّ) وانفككت وخرجت (من وثاقي) وربطي (هذا) الذي رأيتموه عليَّ (لم أدع) أي: لم أترك (أرضًا) أي: ناحيةً من نواحي الأرض (إلا وطئتها) ومشيت فيها (برجلي هاتين إلا طيبة) محمد صلى الله عليه وسلم، وفي رواية مسلم زيادة:(مكة) المكرمة؛ وطيبة - بفتح الطاء المهملة وسكون الياء - هي المدينة، ويقال لها أيضًا: طابة، وكل منهما مأخوذ من الطيب؛ لطيبها بطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه اليس لي عليها سبيل) أي: ليس لي سبيل وطاقة وقدرة على دخولها (قال النبي صلى الله عليه وسلم: إلى هذا) أي: من أول الخبر إلى هذا؛ أي: إلى قول الشيخ الموثق: (إلا طيبة ليس لي عليها سبيل)(ينتهي فرحي) وسروري الحاصل بقول الشيخ الموثق: (هذه طيبة، و) أقسمت لكم بالإله (الذي نفسي)