للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ مِنْهُ النَّاسُ .. فَالْآخِذُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا وَقَلِيلًا، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ إِلَى السَّمَاءِ .. فَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقّ، أَخَذْتَ بهِ فَعَلَا بِكَ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِه، ثُمَّ آخَرُ فَيَعْلُو بِه، ثُمَّ آَخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِه، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِه، قَالَ: "أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا"،

===

(وأما ما يتكفف منه الناس) أي: يأخذون منه بأكفهم .. (فـ) هو ما يأخذه (الآخذ) المستكثر (من القرآن) حالة كون ما أخذه منه (كثيرًا و) ما يأخذه الآخذ المستقل منه حالة كون ما أخذه منه (قليلًا، وأما السبب) أي: الحبل (الواصل) أي: الموصول (إلى السماء .. فـ) هو (ما أنت عليه من الحق) الذي (أخذت) من ربك وجئت (به) إلينا (فعلا) ذلك الحق (بك) إلى السماء وارتفع (ثم يأخذه) أي؛ يأخذ ذلك الحق (رجل) من المسلمين (من بعدك، فيعلو) ذلك الحق ويرتفع (به) أي: بذلك الرجل إلى السماء؛ وهو أبو بكر (ثم) بعد ذلك الرجل الأول يأخذ ذلك الحق رجل (آخر) أي: غير الأول (فيعلو) ذلك الحق ويرتفع (به) أي: بهذا الرجل الآخر، وهو عمر بن الخطاب.

(ثم) بعد هذا الثاني يأخذه رجل (آخر) أي: ثالث (فينقطع به) أي: بهذا الثالث الحبل؛ وهو عثمان بن عفان (ثم) بعد هذا الثالث الذي انقطع به الحبل (يوصل) الحبل ويشد بعضه إلى بعض (له) أي: لرجل آخر وهو الرابع (فيعلو) هذا الرابع، أي: يصعد (به) أي: بذلك الحبل الموصول هذا الرابع؛ وهو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم.

ثم (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: (أصبت بعضًا) أي: وافقت الصواب في تفسير بعض هذه الرؤيا (وأخطأت بعضًا) أي: أخطأت الصواب في ترك تفسير بعضها؛ فإن الرائي قال: (رأيت ظلة تنطف سمنًا

<<  <  ج: ص:  >  >>