للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَصَبْتُ مِنَ الَّذِي أَخْطَأْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُقْسِمْ يَا أَبَا بَكْرٍ".

===

وعسلًا) ففسر الصديق رضي الله تعالى عنه كلًّا من السمن والعسل بالقرآن حلاوته ولينه، وهذا إنما هو تفسير العسل، وترك تفسير السمن؛ وتفسيره: هو السنة، فكان حقه أن يقول: القرآن والسنة، وإلى هذا أشار الطحاوي. انتهى "نووي".

فـ (قال أبو بكر) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أقسمت عليك) أي: أقسمت لك (يا رسول الله) إلا (لتخبرني بالذي أصبت) فيه من التعبير وميزته لي (من الذي أخطأت) فيه (فقال النبي صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر: (لا تقسم يا أبا بكر) على بيان ذلك؛ فإنا سنبين لك إن شاء الله تعالى.

قال النووي: وفي هذا الحديث جواز تعبير الرؤيا، وأن عابرها قد يصيب وقد يخطئ، وأن الرؤيا ليست لأول عابر على الإطلاق وأن ذلك إذا أصاب وجهها. انتهى.

وقال: وإنما لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الخطأ لأبي بكر؛ لأن بيانه ليس من الأحكام التي أمر بتبليغها ولا أَرْهَقَتْ إليه حاجة، ولعله لو عَيَّن ما أخطأَ فيه .. لأَفْضَى ذلك إلى الكلامِ في الخِلافةِ ومَنْ تَتِمُّ له ومَنْ لا تتمُّ له، فَتَنْفِرُ لذلك نفوسٌ، وتَتَأَلَّم قلوبٌ وتَطْرَأُ منه مفاسدُ، فسَدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذلك البابَ، والله أعلم بالصواب.

وقوله: (لَتُخْبِرَنِّي) بالذي أَصبْتُ - بفتح اللام - لأنها واقعةٌ في جوابِ القسمِ وبكَسْرِ نونِ التوكيد؛ لمناسبة ياء المتكلم.

وجعل المؤلف هذا الحديث من مسندات ابن عباس.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التعبير، باب

<<  <  ج: ص:  >  >>