للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بِاسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) .. فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ"، قَالَ: وَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفٌ مِنَ الْفَالِج، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْه، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ ! أَمَا

===

الليالي؛ أي: في أول كل ليلة؛ يعني: بعد غروب الشمس؛ أي: ما من عبد يقول في هذين الوقتين: (باسم الله) أي: أستعين أو أتحفظ من كل مؤذ باسم الله (الذي لا يضر مع اسمه) أي: مع ذكر اسمه (شيء) من المؤذيات المستورة (في الأرض ولا) شيء من البلاء المخلوق (في السماء) النازل منها (وهو) أي: والحال أن الله هو (السميع) لدعاء عباده (العليم) باستغاثتهم إليه.

وقوله: (ثلاث مرات) بالنصب على المفعولية لـ (يقول).

وقوله: (فيضره شيء) على النصب بأن مضمرة وجوبًا بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النفي؛ أي: ما من أحد يقول هذا الذكر قولًا ثلاث مرات، فيضره شيء من تلك البلايا الخارجة من الأرض، والنازلة من السماء.

(قال) أبو الزناد: (وكان أبان) بن عثمان (قد أصابه طرف) أي: شيء قليل (من) المرض المسمى بـ (الفالج): وهو استرخاء لأحد شقي البدن؛ لانصباب خلط بلغمي تنسد منه مسالك الروح.

(فجعل الرجل) أي: فشرع الرجل من الحاضرين عند أبان، لم أر من ذكر اسمه (ينظر إليه) أي: إلى أبان (فقال له) أي: لذلك الرجل الناظر إليه (أبان) بن عثمان؛ كأن الرجل يتعجب من أبان؛ من إصابة الفالج له مع علمه بهذا الذكر (ما تنظر إلي) أيها الرجل؟ ! أي: لأي شيء تنظر إلي نظر متفكر متعجب؟ ! ثم قال أبان للرجل رافعًا لتعجبه: (أما) أي: انتبه واستمع ما أقول

<<  <  ج: ص:  >  >>