للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟

===

زاد البيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ٩٤) في روايته عن أبي بكر بن محمد عن عمرة: (قال: فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحت الراعوفة، فإذا فيه مشط رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشاطة رأسه، وإِذا تمثالٌ من شمع تمثالُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا فيها إبر مغروزة، وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة، فأتاه جبريل عليه السلام بالمعوذتين، فقال: يا محمد؛ قُلْ أعوذ برب الفلق، وحُلَّ عقدةً، من شر ما خلق، وحُلَّ عقدةً حتى فرغ منها، ثم قال: قل أعوذ برب الناس، وحل عقدة، حتى فرغ منها وحل عقده كلها، وجعل لا ينزع إبرةً. . إلا وجد لها ألمًا، ثم يجد بعد ذلك راحةً، فقيل: يا رسول الله؛ لو قتلْتَ اليهوديَّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد عافني الله عز وجل، وما وراءه من عذاب الله أَشدُّ".

قال: فأخرجه (قالت) عائشة: فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أفلا أحرقته) كذا صحت الرواية، والظاهر عليه أن الضمير راجع إلى ما أخرج من البئر مما عقد عليه السحر.

ومراد عائشة: أن يحرق ذلك أمام الناس؛ لاستئصال شَأفتِه، وليكون عبرة للناس ويناسبه جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك يحتمل إثارةَ شرٍّ على الناس، بإشاعة خبر السحر وتذكره وتعلُّمه.

وذكر القرطبي: أن الضمير عائد إلى لبيد بن الأعصم، واقترحت عائشة أن يحرق الرجل؛ ليكون نكالًا للناس، ويؤيده ما ذكر آنفًا من حديث عمرة في "دلائل النبوة" للبيهقي، ولفظه: (فقيل: يا رسول الله؛ لو قتلت اليهودي).

وورد في رواية لمسلم: (فأَخْرِجْه) بصيغة الأمر بدل قولها هنا: (أفلا

<<  <  ج: ص:  >  >>