للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ

===

الحلف وإن لم يستحلف، ونقاعة الحناء - بضم النون -: الماء الذي يخرج فيه لونه إذا نقع وبل فيه.

قال في "المنجد": والحناء - بكسر الحاء المهملة وبالمد -: شجر يتخذ ورقه للخضاب الأحمر المعروف، وزهره أبيض كالعناقيد، واحدتها حناءة، وجمعه حُنآن - بضم أوله - يعني: أن ماء تلك البئر كالماء الذي ينقع فيه الحناء؛ يعني: أنه تغير لونه لرداءته أو لما خالطه مما ألقي فيه.

(ولكأن نخلها) أي: النخيل التي حولها (رؤوس الشياطين) في التناهي في كراهتها وقبح منظرها، وقيل: الشياطين: حيات عرفاء قبيحة المنظر هائلة جدًّا. انتهى "قسطلاني".

يعني: أنها مستكرهة مستقبحة المنظر والمخبر، وهذا على عادة العرب إذا استقبحوا شيئًا. . شبهوه بأنياب الأغوال، ورؤوس الشياطين.

يعني - والله أعلم -: أن تلك الأرض التي فيها النخل والبئر خراب لا تعمر؛ لرداءتها، فبئرها معطلة، ونخلها مشذبة؛ أي: مقطوعة الأغصان ومقشرة اللحاء بمهملة.

وتغير ماء البئر: إما لطول إقامته، وإما لما خالطه مما ألقي فيه. انتهى من "المفهم".

وفي رواية عمرة عند البيهقي في "الدلائل": (وإذا نخلها الذي يشرب من مائها قد التوى سعفه؛ كأنه رؤوس الشاطين)، ويحتمل: أن يكون شبه طلعها برؤوس الشياطين؛ لقبح منظرها، ويحتمل أن يكون المراد بالشياطين: الحيات، وهناك شجر الزقوم، شبهت فروعها برؤوس الشياطين، فشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل بالزقوم، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>