للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (فَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً ") (١) (فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ , فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلْنَا) (٢) (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ) (٣) (يُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ) (٤) (فَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمَرٍو مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ) (٥) (وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى , وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا؟) (٦) (يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا؟) (٧) (وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ , وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ؟) (٨) (فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ , وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ، قَالَ: " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، وَمَا أَنَا؟، قَالَ: " فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ، " فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (٩) (فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: لَا , إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ) (١٠) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ , وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ؟ ") (١١) (فَقَالَ فُقَهَاءُ الْأَنْصَارِ) (١٢) (- وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ -:) (١٣) (أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ , فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا , وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟) (١٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمْ اللهُ؟ " , قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: " أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللهُ) (١٥) (بِي؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللهُ بِي؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللهُ بِي؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ - كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ -) (١٦) (ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ , قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , وَللهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ، قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ , فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ ") (١٧) (فَقَالُوا: بَلْ للهِ الْمَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ) (١٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ , وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ) (١٩) (فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا لِأَنَّهُمْ حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ , أَتَأَلَّفُهُمْ) (٢٠) (أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا , وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟، أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ) (٢١) (أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ) (٢٢) (بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ إِلَى بُيُوتِهِمْ) (٢٣) (وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بُيُوتِكُمْ؟) (٢٤) (فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ ") (٢٥) (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ) (٢٦) (وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ) (٢٧) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا , وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي (٢٨) وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ) (٢٩) (الْأَنْصَارُ شِعَارِي (٣٠) وَالنَّاسُ دِثَارِي (٣١) ") (٣٢) (قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ قِسْمًا وَحَظًّا) (٣٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) (٣٤) (شَدِيدَةً (٣٥) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ "، فَقَالُوا: سَنَصْبِرُ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ) (٣٦) (قَالَ هِشَامٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟، قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟) (٣٧).


(١) (خ) ٤٠٨٢
(٢) (م) ١٣٦ - (١٠٥٩)
(٣) (خ) ٤٠٧٨
(٤) (م) ١٣٦ - (١٠٥٩)
(٥) (حم) ١٣٥٩٩، (خ) ٤٠٧٦
(٦) (خ) ٤٠٨٢ , (م) ١٣٥ - (١٠٥٩)
(٧) (خ) ٤٠٧٦
(٨) (خ) ٣٥٦٧
(٩) (حم) ١١٧٤٨، (خ) ٤٠٧٦
(١٠) (خ) ٣٣٢٧، (م) ١٣٣ - (١٠٥٩)، (س) ٢٦١١
(١١) (حم) ١١٧٤٨ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(١٢) (خ) ٤٠٧٦
(١٣) (خ) ٣٥٦٧، (م) ١٣٤ - (١٠٥٩)
(١٤) (خ) ٤٠٧٦
(١٥) (حم) ١١٥٦٤، (م) ١٣٩ - (١٠٦١)، وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(١٦) (خ) ٤٠٧٥، (م) ١٣٩ - (١٠٦١)
(١٧) (حم) ١١٧٤٨
(١٨) (حم) ١٣٦٨٠ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(١٩) (ت) ٣٩٠١، (خ) ٤٠٧٩، ٢٩٧٧، (م) ١٣٣ - (١٠٥٩)
(٢٠) (خ) ٤٠٧٦
(٢١) (حم) ١١٧٤٨ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(٢٢) (م) ١٣٣ - (١٠٥٩)، (خ) ٣٥٦٧
(٢٣) (خ) ٤٠٧٨
(٢٤) (خ) ٣٥٦٧، (م) ١٣٣ - (١٠٥٩)
(٢٥) (خ) ٤٠٧٦، (م) ١٢٣ - (١٠٥٩)
(٢٦) (ت) ٣٩٠٩، (م) ١٧٣ - (٢٥٠٧) , (خ) ٤٦٢٣ , (حم) ١١٧٤٨، (حب) ٧٢٨٠
(٢٧) (م) ١٧٣ - (٢٥٠٧)
(٢٨) أَيْ: بِطَانَتِي وَخَاصَّتِي , قَالَ الْقَزَّاز: ضَرَبَ الْمَثَل بِالْكَرِشِ , لِأَنَّهُ مُسْتَقَرّ غِذَاء الْحَيَوَان الَّذِي يَكُون فِيهِ نَمَاؤُهُ، وَيُقَال: لِفُلَانِ كَرِش مَنْثُورَة , أَيْ: عِيَال كَثِيرَة، وَالْعَيْبَة: مَا يُحْرِز فِيهِ الرَّجُل نَفِيسَ مَا عِنْده، يُرِيد أَنَّهُمْ مَوْضِع سِرّه وَأَمَانَته. فتح الباري (ج ١١ / ص ١٠٨)
(٢٩) (حم) ١٢٩٧٥، (خ) ٣٥٦٧ , ٦٨١٨، (م) ١٣٣ - (١٠٥٩) , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٣٠) الشِّعَار: مَا يَلِي الْجَسَد مِنْ الثِّيَاب. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣١٧)
(٣١) الدِّثَار: هو الثَّوبُ الذي يكون فوقَ الشِّعارِ , يعني: أنتم الخاصَّةُ , والناسُ العامَّةُ. النهاية في غريب الأثر (ج ٢ / ص ٢١٤)
(٣٢) (حم) ٩٤٢٤، (خ) ٤٠٧٥، (م) ١٣٩ - (١٠٦١)
(٣٣) (حم) ١١٧٤٨، (خ) ٢٩٧٨، (م) ١٢٣ - (١٠٥٩)
(٣٤) (خ) ٤٠٧٥
(٣٥) أَشَارَ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ مِنْ اِسْتِئْثَارِ الْمُلُوكِ مِنْ قُرَيْش عَنْ الْأَنْصَارِ بِالْأَمْوَالِ وَالتَّفْضِيل فِي الْعَطَاءِ وَغَيْر ذَلِكَ. فتح الباري (ج ٧ / ص ٢٤٢)
(٣٦) (م) ١٢٣ - (١٠٥٩)، (خ) ٢٩٧٨، (حم) ١١٥٦٤
(٣٧) (خ) ٤٠٨٢ , (م) ١٣٥ - (١٠٥٩)، (حم) ١٤٠٠٨