(٢) أَيْ: تَدْعُونَ عَلَيْهِمْ , وَيَدْعُونَ عَلَيْكُمْ , أَوْ تَطْلُبُونَ الْبُعْدَ عَنْهُمْ لِكَثْرَةِ شَرِّهِمْ , وَيَطْلُبُونَ الْبُعْدَ عَنْكُمْ لِقِلَّةِ خَيْرِكُمْ. تحفة الأحوذي (٦/ ٥٠)(٣) (ت) ٢٢٦٤ , (م) ١٨٥٥(٤) (حم) ٢٤٠٤٥ , (م) ١٨٥٥(٥) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ مُنَابَذَةُ الْأَئِمَّةِ بِالسَّيْفِمَا كَانُوا مُقِيمِينَ لِلصَّلَاةِوَيَدُلُّ ذَلِكَ بِمَفْهُومِهِ عَلَى جَوَازِ الْمُنَابَذَةِ عِنْدَ تَرْكِهِمْ لِلصَّلَاةِ , وَحَدِيثُعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الْمَذْكُورِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ الْمُنَابَذَةُ إلَّا عِنْدَ ظُهُورِ الْكُفْرِ الْبَوَاحِ.قَالَ الْخَطَّابِيِّ: مَعْنَى قَوْلِهِ: " بَوَاحًا " أَيْ: ظَاهِرًا بَادِيًا , مِنْ قَوْلِهِمْ: يَبُوحُ بِهِ: إذَا ادَّعَاهُ وَأَظْهَرَهُ. نيل الأوطار - (ج ١١ / ص ٤٠٥)(٦) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ مَا يَفْعَلُهُ السُّلْطَانُ مِنْ الْمَعَاصِي , كَفَاهُ ذَلِكَ , وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ , وَفِي الصَّحِيحِ: " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ".وَيُمْكِنُ حَمْلُ حَدِيثِ الْبَابِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ عَلَى عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّغْيِيرِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مُخْتَصًّا بِالْأُمَرَاءِ إذَا فَعَلُوا مُنْكَرًا , لِمَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِنْ تَحْرِيمِ مَعْصِيَتِهِمْ وَمُنَابَذَتِهِمْ، فَكَفَى فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ مُجَرَّدُ الْكَرَاهَةِ بِالْقَلْبِ , لِأَنَّ فِي إنْكَارِ الْمُنْكَرِ عَلَيْهِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ تَظَهُّرٌ بِالْعِصْيَانِ، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ وَسِيلَةً إلَى الْمُنَابَذَةِ بِالسَّيْفِ. نيل الأوطار (ج ١١ / ص ٤٠٦)(٧) (م) ١٨٥٥(٨) (م) ١٨٥٥ - (٦٦)(٩) (حم) ٢٤٠٢٧ , انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٩٩ , والصحيحة: ٩٠٧ , وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده جيد.(١٠) (م) ١٨٥٥ - (٦٦)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute