(٢) (وَايْمُ اللهِ) أي: وَاللهِ. (٣) (حم) ٢٣٥٨ , (د) ١٧٧٠، (ك) ١٦٥٧ , (هق) ٨٧٦١ قال الألباني في (ضعيف أبي داود - الأم ٢/ ١٥٢): إسناده: حدثنا محمد بن منصور: ثنا يعقوب- يعني: ابن إبراهيم-: ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري ... قلت: وهذا إسناد ضعيف , الجزري هذا أورده الذهبي في "المغني في الضعفاء " وقال: " ضعفه أحمد وغيره ". وأفصح الحافظ عن سبب ضعفه فقال: " صدوق؛ سيئ الحفظ، خلط بآخره ". وإنما وصفه بسوء الحفظ والخلط؛ اعتمادا منه على الأئمة النقاد؛ فقال أبو حاتم: " صالح، يخلط " وتكلم في سوء حفظه، وقال أحمد: " مضطرب الحديث ". وقال الدارقطني: " يهم ". وابن حبان: " كان يخطئ كثيراً "، وبناء على ذلك ضعفه جمهور الأئمة، فقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فيه (٣/ ٢٤٤ - مسند): " والحق أنه ثقة؛ وثقه ابن معين وابن سعد ... والظاهر أن ما أنكر عليه من الخطأ، إنما هو من الرواة عنه من الضعفاء "! قلت: فهذا منه وهم فاحش! لأنه قائم رداً للقاعدة العلمية: أن الجرح المفسر مقدم على التوثيق، وما استظهره غير ظاهر؛ بل فيه اتهام غير مقصود لأولئك الأئمة! بأنهم يجرحون الثقة بسبب الراوي الضعيف! ولو فتح هذا الباب من الاستظهار؛ لاختل ميزان الجرح والتعديل- كما لا يخفى-. فالحق أن خصيفاً ضعيف لسوء حفظه. فتنبه. والحديث أخرجه أحمد (١/ ٢٦٠)، وعنه الحاكم (١/ ٤٥١)، وعنه البيهقي عن يعقوب ... به (٥/ ٣٧) وقال: " خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له عن ابن عباس؛ إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي، والأحاديث التي وردت في ذلك عن ابن عمر وغيره، أسانيدُها قوية ". قلت: يشير إلى الأحاديث المذكورة في الباب في الكتاب الآخر (١٥٥٣ - ١٥٥٦)؛ وأما الحاكم فقال: " صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! وهذا وهم مزدوج؛ فإن خصيفاً - مع ضعفه- ليس من شرط مسلم. أ. هـ وقال شعيب الأرنؤوط في (مسند أحمد ط الرسالة ٤/ ١٩٠): حسن لغيره , وهذا سند محتمل التحسين , وللحديث مفرقاً شواهد: فقد أخرج الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ١٢٣ عن الحسن بن محمد بن علي يقول: كل ذلك قد فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قد أهل حين استوت به راحلته، وقد أهل حين جاء البيداء. وأخرج الدارمي (١٨٠٧)، والبزار (١٠٨٨ - كشف الأستار) من حديث أنس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحرم وأهل في دبر الصلاة. ورجاله ثقات. وأخرج البخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦) من حديث ابن عمر قال: ما أهل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا من عند المسجد (يعني مسجد ذي الحليفة). زاد مسلم: حين قام به بعيره. وأخرج البخاري (١٥٤٥) من طريق كريب، عن ابن عباس في حديث طويل: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركب راحلته (عني بذي الحليفة) حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه. وأخرج البخاري (١٥٤٦) من حديث أنس: صلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة أربعاً، وبذي الحليفة ركعتين , ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهل. وأخرج مسلم (١٢١٨)، والترمذي (٨١٧) من حديث جابر بن عبد الله: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بالمسجد (يعني بذي الحليفة) ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل. قال الترمذي: الذي يستحبه أهل العلم أن يحرم الرجل في دبر الصلاة. وقال الطحاوي: بيَّن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الوجه الذي منه جاء اختلافهم، وأن إهلال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي ابتدأ الحج ودخل به فيه، كان في مصلاه، فبهذا نأخذ. أ. هـ