للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالثَّانِيَةُ: إِنَّ كُنْيَةَ هَذَا الابْنِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَنَّهُ مَاتَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ.

وَالثَّالِثَةُ: إِنَّ كُنْيَةَ الأَبِ الشَّارِحِ: أَبُو القَاسِمِ.

وَلَا شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ يَنْطَبِقُ عَلَى الإِمَامِ السُّبْكِي إِذْ كُنْيَتُهُ: أَبُو الحَسَنِ، وَلَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ أَبْنَائِهِ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ!! وَلَمْ تَذْكُرْ كُتُبُ التَّرَاحِم أَحَدًا مِنْ أَبْنَائِهِ شَرَعَ فِي شَرْحِ أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ!!

وَالغَرِيبُ أَنَّ الأُسْتَاذَ عَبْدَ السَّلَامِ البَرَّاقَ كَتَبَ مَا نَصُّهُ: "لَا يُسْتَبْعَدُ أَنْ تَكُونَ لَفْظَةُ (وَلَدِي) هِيَ (وَالِدِي)، لأَنَّ السَّيِّدَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الكَافِي تَقِيَّ الدِّينِ أَبَا (١) الحَسَنِ، صَاحِبَ الْمَخْطُوطِ تُوفِّيَ أَبُوهُ عَبْدُ الكَافِي بْنُ عَلِيٍّ عَامَ ٧٣٥ هـ، أَيْ: قَبْلَ وَفَاةِ وَلَدِهِ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَأَدْرَكَتِ الوَفَاةُ ابْنَهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الكَافِي مُؤَلِّفَ الْمَخْطُوطِ سَنَةَ ٧٥٦ هـ، وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ أَبْنَاء، وَهُمْ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ عَبْدِ الكَافِي بَهَاءُ الدِّينِ الْمُتَوَفَّى عَامَ ٧٦٣ هـ، وَحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ بْنِ عَبْدِ الكَافِي جَمَالُ الدِّينِ المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٥٥ هـ، أَيْ: قَبْلَ وَالِدِهِ عَلِيٍّ بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا (٢) لَهُ مُتَرْجِمُوهُ هَذَا الْمَخْطُوطَ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الكَافِي تَاجُ الدِّينِ مُؤَلِّفُ طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٧١ هـ.

وَعَلَى مَا يَظْهَرُ مِنَ الجَرْدِ أَنَّ لَفْظَةَ (وَالِدِي) هِيَ الرَّاجِحَةُ إِنْ كَانَ الْمَخْطُوطُ لِتَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ" (٣). انْتَهَى كَلَامُهُ بِتَمَامِهِ.


(١) وقع عنده (أبو الحسن)، وهو خطأ.
(٢) كَذَا فِي كَلامِهِ، وَهِي لُغَةٌ صَحِيحَةٌ قَلِيلَةُ الاسْتِعْمَالِ.
(٣) فهرس المخطوطات المحفوظة في خزانة الجامع الكبير بمكناس (ص: ١٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>