للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي رِوَايَةٍ: (وَتَغْمُطَ النَّاسَ) (١)، أَيْ: تَسْتَهِينَ بِهِمْ وَتَحْتَقِرَهُمْ، يُقَالُ: غَمَصَ فُلَانٌ النَّاسَ وَغَمَطَهُمْ: إِذَا احْتَقَرَهُمْ، وَلَمْ يَرَهُمْ شَيْئًا.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : (لَمَّا قَتَلَ ابن آدَمَ أَخَاهُ غَمَصَ اللهُ الخَلْقَ) (٢)، قِيلَ: اسْتَحْقَرَهُمْ، وَقِيلَ: نَقَصَ مِنَ الطُّولِ وَالعَرْضِ وَالقُوَّةِ وَالبَطْشِ.

وَقَوْلُهَا: (تُسَامِينِي)، الْمُسَامَاةُ: الْمُفَاعَلَةُ مِنَ السُّمُوِّ، يَعْنِي: الْمُبَارَاةَ فِي السُّمُوِّ وَالمَعَارَضَةَ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: (تُحَارِبُ لَهَا)، أَيْ: لِأَجْلِ أُخْتِهَا، أَيْ: تُخَاصِمُ وَتُجَادِلُ.

وَقَوْلُهُ: (فَشَبَّبَ) التَّشْبِيبُ: الْمَدْحُ.

وَقَوْلُهُ: (حَصَانٌ رَزَانٌ)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): حَصَانٌ اسْمٌ، فَيُذْكَرُ مِنْ دُونِ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ نَعْتٌ، فَتُذْكَرُ الْمَرْأَةُ مَعَهُ، فَيُقَالُ: امْرَأَةٌ حَصَانٌ، قَالَ النَّابِغَةُ (٤): [مِنَ الطَّوِيلِ]

وَتَنْحِطُ حَصَانٌ آخِرَ اللَّيْلِ نَحْطَةً … تَقَضَّبُ مِنْهَا أَوْ تَكَادُ ضُلُوعُهَا

وَقَالَ الأَعْشَى (٥): [مِنَ الطُّويل]


(١) أخرجه عبدُ الرَّزَّاق في المصنف (١١/ ٢٦٨)، ومن طريقِهِ البَيْهقيُّ في شُعَب الإيمان (٥/ ١٦١) عن مَعْمر عن قَتَادَة به مُرْسَلا.
(٢) لم أقف عليه مُسْنَدا، والحديث ذكره صاحب الغريبين (٥/ ١٣٨٨).
(٣) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٣/ ١١٨)، وجمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٥٤٣).
(٤) ينظر: ديوان النابغة (ص: ١٠٧).
(٥) ينظر: ديوانه (ص: ٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>